عين الأردن

 

n 495 72

 

 


 

الأحد20180520

آخر تحديثالإثنين, 21 أيار 2018 2am

jettbuslogo 2222

cccccIROOO copy copy

بانتظار الحزمة الثانية

Fahad Alkhetan

أقرت الحكومة أول من أمس حزمة واسعة من الإجراءات في إطار برنامج الإصلاح المالي والاقتصادي ، شملت آلية جديدة لدعم المواطنين مقابل رفع أسعار الخبز، وتعديل نسب ضريبة المبيعات على قائمة من السلع برفعها إلى عشرة بالمئة، ومجموعة أخرى من القرارات.
القرارات لم تكن مفاجئة، فقد كانت محل نقاش منذ أشهر، ووردت مؤشراتها المالية في موازنة 2018 التي أقرها البرلمان مؤخرا. لكن للدقة القرارات في الجوهر مالية وليست اقتصادية والهدف منها ضبط عجز الموازنة وتدارك التداعيات السلبية لسبع سنوات صعبة مرت على الأردن، إضافة لإزالة التشوهات في باب الإعفاءات الضريبية.
ستكون لهذه القرارات تداعيات مباشرة وأخرى على المدى المتوسط، لكن تحقيق الأهداف المرجوة منها مشروط بتبني الحكومة لحزمة ثانية ذات طبيعة اقتصادية لتحفيز النمو الاقتصادي وتجنب الركود، وتحريك الأسواق، ودعم قطاعات الصناعة والزراعة، وحركة الصادرات.
كل ذلك سيساهم في احتواء مشكلات الفقر والبطالة والتخفيف من حدة التوتر الاجتماعي والأمراض الخطيرة المصاحبة له.
ضبط النفقات على أهميته ليس كافيا لزيادة نسبة النمو، وإلغاء الإعفاءات قد يأتي بنتائج عكسية إذا لم يترافق مع خطة مدروسة لبعث الحياة في القطاعات الراكدة ومنحها أفقا خارجيا.
البحث عن أسواق جديدة للصادرات الأردنية أصبح العنوان الرئيسي لاستراتيجية الاستثمار في الأردن، لكن ينبغي ترجمته لنتائج ملموسة هذا العام. والقطاع الخاص المشغل الأكبر للموظفين يحتاج لخطوات كثيرة من الحكومة لينهض بدوره.
ويمكن في هذا المجال الطلب من مجلس السياسات الاقتصادي الذي تشكّل برعاية ملكية قبل سنتين تقريبا أن يبادر إلى طرح اقتراحات وأفكار تساهم في تحريك عجلة الاقتصاد الوطني وإيجاد فرص عمل جديدة. وفي نفس الإطار يجب على الحكومة أن تشرع بحوار جدي مع غرف الصناعة والتجارة وممثلي الأعمال في الأردن لعرض مشاكلهم وتوفير حلول فورية لها بما يساعد في تطوير أعمالهم والتوسع بمشاريع جديدة.
ولابد أن تبدأ الحكومة بمراجعة فورية لبرامجها التنموية والتشغيلية لتضمن تحقيق الأهداف المطلوبة في تحسين مستوى خدمات البنية التحتية وتوفير فرص العمل لطالبيها، والقيام بالإصلاحات الهيكلية المطلوبة لسوق العمل دون تردد أو تقاعس.
الأوضاع الإقليمية المحيطة، والضغوط المتزايدة على الاقتصاد الأردني جراء ذلك، لا تعطي مجالا لتوقعات كبيرة؛ فالوضع بدول الجوار لم يستقر بعد، والتحالفات في طور المراجعات ولن تعود لسابق عهدها. العراق يمثل بوابة مهمة للاقتصاد الوطني وهناك سلسلة من المشاريع المعلقة بين البلدين ينبغي تحريكها، إضافة للتوسع في حركة التبادل التجاري، وتدشين علاقات وثيقة مع حكومة بغداد سيساهم إلى حد كبير بتعزيز قدرات الاقتصاد الأردني.
التحديات التي واجهها الأردن في العام الماضي لن تختلف كثيرا في العام الحالي. الفرق هو الأداء الداخلي وقدرة الحكومة على إنعاش الاقتصاد الأردني للتخفيف من تبعات الإصلاح المالي، وعبور مرحلة الإصلاحات الهيكلية بأقل الخسائر.

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn
e-max.it: your social media marketing partner

أضف تعليق

كود امني
تحديث