عين الأردن

  6d34dd933689474347d79efd7578d14d

 


 

الأحد20181216

آخر تحديثالإثنين, 17 كانون1 2018 12am

jettbuslogo 2222

A9 728x90 En

 

 

خطة فلسطينية بديلة من "صفقة القرن"

mmjjiuiuiud

استبق الرئيس الفلسطيني محمود عباس الخطوة المرتقبة للادارة الاميركية باعلان ما اسمتها "صفقة القرن" لحل الصراع العربي الاسرائيلي، بتوجهه الى مجلس الامن الدولي اول من أمس، وطرح خطة فلسطينية للسلام، تستند بوضوح للشرعية الدولية، وتنقل ملف رعاية هذه العملية من الراعي الأميركي الأوحد إلى المجتمع الدولي، بعد قرار ترامب الأخير بالاعتراف بالقدس عاصمة لكيان الاحتلال.
الخطة الفلسطينية شاملة بالفعل، وتتضمن الانطلاق من مؤتمر دولي للسلام بمشاركة دولية واقليمية واسعة ينتج عنه تشكيل آلية دولية متعددة الاطراف لرعاية المفاوضات، وقبول دولة فلسطين عضواً كاملا في الأمم المتحدة، والتوجه لمجلس الأمن لتحقيق ذلك، وترتكز أيضا على مبادرة السلام العربية ومبدأ حل الدولتين، والغاء القرار الأميركي الاحادي حول القدس، ووقف الاستيطان والاقرار بحدود 1967 للدولة الفلسطينية.
يمكن تسجيل العديد من الملاحظات والتحفظات على الخطة الفلسطينية الجديدة من قبل الشعب الفلسطيني وقواه الوطنية، لكنها بشكل عام تصلح أساسا لبديل فلسطيني لـ"صفقة ترامب" العدائية القادمة، وترسخ الانعطافة المهمة التي فرضها القرار الأميركي الأخير تجاه القدس على الموقف الفلسطيني الرسمي تجاه الإدارة الأميركية وانحيازها الأعمى للاحتلال واليمين الصهيوني وبالضد من الشرعية الدولية وموقف المجتمع الدولي. هذا الموقف الفلسطيني سيكون له ثمن كبير بلا شك، فالولايات المتحدة تمتلك من الأدوات والخيارات العديد الذي يمكن أن يؤثر سلبا على السلطة الفلسطينية وعلى الشعب الفلسطيني، ولا نعتقد أن هذا الأمر بخافٍ على القيادة الفلسطينية أو ليس في الحسبان، وهو ما يحتاج الى تضحيات من جهة، ومن جهة أخرى إلى عمل دؤوب ومثابر على المستوى الفلسطيني الداخلي وعلى المستوى العربي والاسلامي وعلى الجبهة الدولية. لا نعرف إن كانت القيادة الفلسطينية قد نسّقت جديا مع أطراف عربية أو دولية حول خطتها البديلة للسلام التي أعلنها الرئيس عباس بمجلس الأمن، ومدى الموافقة من عدمها على التحرك الفلسطيني، تحديدا من قبل الأطراف العربية الفاعلة بهذا الملف. نقول ذلك في ظل ما يتسرب من أنباء ومعلومات حول "صفقة القرن" الأميركية ووجود نوع من التأييد والتساوق من قبل بعض الأطراف العربية مع تفكير الإدارة الأميركية بهذا الخصوص، أو على الأقل عدم الرغبة أو القناعة لدى أطراف عربية بعدم القدرة على الوقوف بوجه المخطط الأميركي المقبل!
مع ذلك، يبدو أن لا خيار أمام القيادة الفلسطينية إلّا المضي قدما والإصرار على خطتها الخاصة بالعملية السلمية ورفض "صفقة القرن" والتفرد الأميركي برعاية الحل الموعود، فالقبول بما تقدمه الإدارة الأميركية واسرائيل ليس حلا عادلا بل تصفية للقضية الفلسطينية وللحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني لا يمكن القبول بها من هذا الشعب تحت أي ظرف. كما أن الخطة الفلسطينية البديلة تخرج القيادة الفلسطينية من مربع العدمية والتهرب من السلام الذي تحاول الإدارة الأميركية واسرائيل حشرها فيه أمام المجتمع الدولي.
المطلوب من القيادة الفلسطينية أن تحشد بقوة لتوسيع مظلة الخطة الجديدة لتصبح عربية لا فلسطينية بحسب، ووضع كل الأطراف العربية عند مسؤولياتها أمام شعوبها فيما يخص القضية الفلسطينية، والإصرار على الموقف الفلسطيني برفض الرعاية الأحادية لأميركا للعملية السلمية وضرورة توفر الإسناد العربي لقبول دولة فلسطين عضواً كاملا في الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي.
وقد تكون مواقف المجتمع الدولي، الأوروبي والروسي والصيني وصف طويل من الدول الأجنبية، اكثر تعاطفا وتفهما للموقف الفلسطيني حتى من بعض المواقف العربية، لذا فإن العمل عليها وحشد تأييد لها يبدو مهمة ملحة وضرورية.

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn
e-max.it: your social media marketing partner

أضف تعليق

كود امني
تحديث