عين الأردن

 

n 495 72

 

 


 

الثلاثاء20180717

آخر تحديثالثلاثاء, 17 تموز 2018 1am

jettbuslogo 2222

ee24e3e8ba6fa1bb237a85161fb06a7b

 

قليل من الإصلاح.. وكثير من الإعلام

ebraheem ghraibeh

"الإصلاح هو إقناع المسؤولين في البلد بالتحول من الميكروفون إلى التراكتور؟"

لا يمكن في أقصى حدود السذاجة وحسن النية أن يفهم المؤتمر الصحفي لرئيس الوزراء أكثر من كونه إعلانا تجاريا لم ينجح بتسويق الأفكار والمواقف الحكومية.

كان يكفي دولته تغريدة في تويتر، أو، في أقصى حد، بيان من المكتب الإعلامي في الرئاسة ينشر في وكالة الأنباء، ولا يجدر بالخبر أكثر من مساحة داخلية في الأخبار المحلية.

لم يكن معظم ما أعلن عنه يحتاج إلى مجلس الوزراء، أو في عبارة أخرى فإن المنتظر من حكومة جديدة، أي حكومة جديدة، عدا عن كونها جاءت مصحوبة بحراك اجتماعي واسع أن تقدم بيانا بديهيا لما ينتظر منها في الاتجاهات الأساسية لإدارة الأولويات الرئيسية والاحتياجات الأساسية والموارد العامة بعدالة وكفاءة، فالطاقة التي تتصل بها كل مرافق الحياة اليومية والأعمال والأسواق تحتاج إلى مراجعة قانونية كبيرة لترد إلى ولاية الأمة على مواردها، وتنظم بعدالة ووضوح وتنافسية استيراد الطاقة وإنتاجها وتوزيعها، وأن تحرر ملكيتها لتكون متاحة لأكبر شراكة ممكنة من المواطنين والبلديات والمدن، وأن تمنح الطاقة المتجددة أولوية قصوى لتكون متاحة في ملكيتها وتنظيمها واستخدامها والاستفادة منها لكل مواطن، وألا تكون مكاسب احتكارية وإقطاعية فظيعة، وأن يعاد النظر في إدارة المياه لتكون بدلا من عبء مالي على الخزينة يكلفها دينارين لكل متر كما قال وزير المياه السابق إلى سلعة متاحة وفائضة يمكن أن توفر للمواطن على أساس تجاري وربحي بنصف دينار للمتر ، وأن يعاد النظر في واقع الزراعة فنحن بلد زراعي أساسا لتكون أساسا للتقدم الاقتصادي والصناعات الغذائية وتخفيض الواردات الغذائية والتشغيل، ففي رواندا على سبيل المثال التي حققت نموا اقتصاديا أدهش العالم وبنسبة 8 % تنشئ تقدما على أساس الزراعة، ويشتغل في هذا القطاع 83 % من مواطنيها.

وفي التعليم والصحة والرعاية الاجتماعية ينتظر من الحكومة أكثر بكثير من تنظيم المدارس الخاصة التي يفترض ألا يزيد عددها في الأردن على مائة مدرسة، والتي لم تكن أغلبيتها الكبرى موجودة ابتداء لولا غياب المدارس الحكومية أو فشلها في استيعاب جميع الطلاب بلا استثناء، ولعله من المخجل أن نتحدث اليوم عن ظلم للمعلمين في المدارس الخاصة يصل إلى حد الاتجار بالبشر، لكنه تجاوز، كان ممكنا لوزير التربية والتعليم السابق أن يحله (لماذا تأخر؟) بل يمكن لمدير التعليم الخاص في الوزارة أن يحلّ هذه المشكلة أو وزارة العمل أو نقابة المعلمين.

نسبة التسرب المعلنة من المدارس تساوي 8 %؛ ما يعني أن هناك ربع مليون طفل في سن التعليم الإلزامي لا يذهبون إلى المدارس، وأما الحديث عن عدد المدارس وقدرتها الاستيعابية وخدماتها ومرافقها الأساسية فهي حالة يمكن أن توصف بأنها يندى لها الجبين!

جميل أن يجد مرضى السرطان فرصة للعلاج في مركز الحسين للسرطان الذي أنشئ ومول بالمال العام (لأجل من إذن أنشئ وقدمت له التبرعات والتسهيلات؟) لكن من المخجل أيضا أن نتحدث عن الرعاية الصحية على هذا النحو في الوقت الذي ننفق أكثر من ألف ومائة مليون في وزارة الصحة ومثلها في القطاع الخاص على الصحة، .. لا يكفي الحديث عن بطاقة مريض السرطان لكن المنتظر إدارة عمليات ومؤسسات وتأمينات صحية شاملة ولائقة وكافية. وأما قطاع الرعاية الاجتماعية فهو مسألة لم ندركها بعد، ويحتاج إلى مساحة خاصة.

ما يجب مواجهة الرئيس به أن النجاح الإعلامي أصعب بكثير من النجاح الإصلاحي، وأن الإعلام الأردني لا يعول عليه ولا يفيد حتى في تسويق المناديل الورقية!

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn
e-max.it: your social media marketing partner

أضف تعليق

كود امني
تحديث