عين الأردن

  6d34dd933689474347d79efd7578d14d

 


 

الأربعاء20181121

آخر تحديثالأربعاء, 21 تشرين2 2018 11am

jettbuslogo 2222

A9Pre550x9010En

 

الروبوت في العمل والحياة

ebraheem ghraibeh copy copy

تحلّ الأجهزة والبرامج الحاسوبية والشبكية في جميع الأعمال والمؤسسات والأسواق، وتبدل بطبيعة الحال في العمل والموارد وإدارة وتنظيم المؤسسات، كيف يمكن أن تؤدي هذه "الروبتة" إلى الازدهار؟ بالنسبة للمؤسسات العامة والشركات، فإن الروبتة تقلل في تكاليف العمل ونسبة الخطأ، وتزيد نسبة النزاهة في الإدارة والتخطيط، لكنها تبدو تخفض كثيرا في عدد العاملين في المؤسسات والأعمال. كيف يمكن أن نجعل من الأنظمة الشبكية والحاسوبية في العمل إدارة للعدالة والازدهار؟ هذا هو سؤال البنك الدولي في تقريره عن التنمية في العالم 2019.
لا تقف حدود "الأتمتة و/أو الروبتة" وأنظمة الخدمات الذاتية عند تخفيض نسبة العمالة الإنسانية، لكنها تغير أيضا في علاقات العمل وإدارة وتنظيم المؤسسات والخدمات والأسواق وعمليات البيع والشراء وتوفير السلع والنقابات والضمان الاجتماعي والعقود وحقوق العمل والأجور، والمهارات والتعليم والتدريب، ومن ثم وجهة المدارس والجامعات والمراكز التعليمية، والتشريعات والمؤسسات...
يتخذ رأس المال البشري اتجاهات جديدة في صعوده كرافعة للعمل والاستثمار والازدهار، وفي ذلك فإن الحكومات والشركات والمجتمعات في حاجة إلى أن تستثمر كثيرا في تطوير ورفع مستوى كفاءة التعليم والصحة والرعاية الاجتماعية والتغذية والنظافة وأسلوب الحياة بالنظر إليها البيئة الأساسية الحاضنة للاستثمارات والأعمال والسياحة والعمل من بعد أو من خلال الشبكة. وبطبيعة الحال، فإن التعليم والتعليم المستمر والتعلم الذاتي تتجه إلى تكريس الثقة والإتقان وتوسعة المدارك وتنمية مهارات التفكير والاستماع والخيال والقدرة على العمل والعيش معا والتسامح،.. تتحول هذه القيم والمهارات اليوم إلى موارد مالية واقتصادية. وتكون الأسواق والأعمال مستمدة من أفراد ومجتمعات تقدم أفضل مستوى من التعليم والإبداع والثقة والإتقان والنزاهة،...
ليس الإبداع مهارة مباشرة يمكن تقديمها وتعليمها، لكنها معرفة ومهارات تأتي محصلة لعمليات ومهارات ذاتية ومؤسسية تتحصل في بيئة من التثقيف والإعداد الذاتي والمؤسسي القائم على تعليم متقدم ومتداخل، إضافة إلى الفلسفة والفنون والآداب واللغات وتاريخ الحضارات والثقافة الواسعة والعميقة والقراءة الجادة والتركيز المتواصل على ما يريده الإنسان فردا أو مجتمعات ومؤسسات وما يسعى للوصول إليه وتحقيقه.
ينشأ اتجاهان في الأعمال والصناعات اليوم؛ تقليل الكلفة وزيادة الذكاء ومستوى التكنولوجيا في الأعمال والخدمات، وتتبع ذلك أنظمة التعليم والتدريب والعمل والاستثمار، كما تنشأ متوالية بلا حدود من المشاريع والأعمال، ويحضرني الآن المثال الأكثر حضورا واستخداما أنظمة النقل والشحن وتوفير الطلبات والسياحة والحجز من خلال الشبكة التي أنشأت عالما من الاقتصاد التشاركي الذي أدخل إلى الاستثمار والعمل قطاعات جديدة من خلال استخدام البيوت والسيارات الخاصة وأجهزة اللابتوب والموبايل،..
هكذا فإن الاستثمار الأجنبي المباشر والسياحة يرتبطان على نحو مطرد بمستوى التعليم والصحة والنظافة والثقة والإتقان وأسلوب الحياة أكثر مما يمكن ربطه بمؤسسات تشجيع الاستثمار والتشريعات والقوانين الجاذبة (يفترض) للاستثمار، فالمستثمر (غير الفاسد) والسائح تجذبهما بيئة مشجعة من الأعمال والمهارات والخدمات ومستوى المعيشة واتجاهاتها.
يجب بالطبع أن يفكر صانعو السياسة الاقتصادية والاجتماعية في المخاطر الناشئة عن الأسواق والأعمال الجديدة والمتحولة وفي الطبيعة المتغيرة للعمل وفي تطور وامتداد الاقتصاد غير الرسمي، وأنظمة الضمان الاجتماعي والتأمين الصحي والضرائب المفترض أن تستوعب هذه الأعمال والأسواق الجديدة

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn
e-max.it: your social media marketing partner

أضف تعليق

كود امني
تحديث