عين الأردن

  e8eb9f3ac81e1e359486fcad796d3a29

 

 


 

الإثنين20190422

آخر تحديثالإثنين, 22 نيسان 2019 7pm

S10Launch 728x90 Ar

gig 2019 1720x90

 

 

ثقافة “التصليح”

b53e8b78179f733e5837d16487876574 e1493616756144

الأردني بطبعه طويل بال ، يحب التغاضي ،ويميل إلى تهوين البوادر، معطياً للمشاكل التي تواجهه فرصة

أن تحل وحدها ،ومتأملاً تدخل المعجزات فتصلح الأعطال من ذاتها..

مثلاً إذا همّ أحدنا بالخروج من منزله ورأى العجل الأمامي الأيمن “مرّيح” قليلاً لكنه لم يصل إلى مرحلة “البنشر” بعد، يقف وهو يتأمله، يبتعد عنه خطوةً أو خطوتين ثم يحكّ رأسه ويقول “مسلّك”..في منتصف الطريق يشعر أن دفع السيارة ليس كما يجب ، كما أن ثمة حكّة بين جسد السيارة وظهر أي مطب “يلتبّسه” ، بعد دقائق سيسمع كركرة الجنط، والإطار ماخذ الأرض، فبدل من معالجة “الخلل” في بدايته حيث سيأخذ الإصلاح دقائق معدودة ، سيضطر الى “المردغة” الكاملة ، والتمدد تحت السيارة والقفز فوق مفتاح “الجنط” و”العصّ” على البراغي عكس دوران الساعة ثم تبديل الاطار المثقوب..طيب ماذا كان يهيء للأردني عندما قال “مسلّك”؟؟؟ أن ينزل السبير وحده من “الطبون” ويطبطب على كتف بديله العجل الأمامي ويقول له يعطيك العافية أنا بكمل الطريق عنك..

الخزّان كذلك، يبدأ برشح بسيط في أسفله ،نضع إصبعنا على منبع الرشح ، نتفرّج عليه متأملين أن “يسكّر”لحاله،نتغاضى ونقول “هينة” ، يكبر الثقب ويتسع الصدأ ويصبح الرشح، تنقيطاًَ، ثم يتحول التنقيط الى “شرّشرة” ثم الى ثقب لا يمكن رقعه، عندها سوف “نبوطس” والعائلة جميعاً في محاولة إنقاذ ما يمكن إنقاذه من مائنا الشحيح أصلأً وسيدلف السقف أيضاَ نكون بخزان نصبح بخزان وسقف ..طيب ماذا كنا ننتظر؟ أن “يصفّر” الخزان لحداد قريب ويطلب منه أن يجري له عملية “فتاق ع الصاجة” دون علمنا “مشان ما يكلّفنا بطلّة”..
سنّ على وشك السقوط، بدلاً من تثبيته ومعالجته والحفاظ عليه، نأكل على الجهة الأخرى كي لا نزعجه او نستخدمه، وفي لحظة انقضاض على تفاحه أو “تشعتشبانه” يتحول أحدنا الى شرشبيل بعد ان يفقد سنه و”التشعشبانة” معاً في تلك الليلة الليلاء..
نتغاضى عن الخلل بكل شيء بدءاً من “التابلو الصاوي” وصوت “الطقطقة” في ماتور السيارة و انتهاءً ب”النغزة” التي قرب القلب..نترك كل شيء “مسلّك..خليه مسلّك” رغم انه لم يكن “مسلّكاً” على الاطلاق ، انه يستنفذ ما بقي فيه ، انه يتهالك ويضعف ويزيد عطله وعطبه حتى يصعب إصلاحه...وأخشى أننا نتعامل مع الوطن بنفس الطريقة..

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn
e-max.it: your social media marketing partner

أضف تعليق

كود امني
تحديث