عين الأردن

 495x72 2 copy

 

 

  

 

 

 

 


 

الأحد20190616

آخر تحديثالأحد, 16 حزيران 2019 8pm

jo gal

 

gig 2019 1720x90

 

 

رومانيا وتحرك الملك السريع

 1726005943 1

تحرك الملك عبد الله الثاني كان سريعا بإلغاء زيارته لرومانيا؛ ردا على اعلان رئيسة الوزراء الرومانية فيوريكا دانتشيلا من واشنطن نقل سفارة بلادها الى القدس؛ ليعزز بذلك الموقف المتحفظ لمؤسسات الدولة وخصوصا الرئاسة الرومانية على نقل السفارة الرومانية الى القدس والذي لا يزال محل جدل داخلي يبتعد عن التوافق.
إلغاء الملك عبد الله الثاني زيارته لرومانيا عزز موقف الرئيس الروماني كلاوس يوهانيس الذي اشتبك في وقت سابق مع رئيسة وزراء بلاده دانتشيلا، موجهاً انتقادات شديدة لوعودها بنقل سفارة بلادها بقوله ان «الكلمة الفصل بشأن نقل السفارة من تل ابيب الى القدس تعود إلي»، بل وذهب ابعد من ذلك باتهامه دانتشيلا بـ»الجهل التام في الشؤون الخارجية».
قرار الملك عبد الله الثاني الغاء زيارته الى رومانيا قرار حكيم ومدروس، خصوصا ان نقل السفارة الرومانية لا يحظى بإجماع داخل اروقة المؤسسات الرومانية او الشارع الروماني؛ امر اكده مسؤولون رومانيون لوكالة فرانس برس؛ ما يعني ان خطوة الملك عبد الله الثاني تعزز التوجهات المتحفظة مانعة من انجراف الساسة في رومانيا وراء تهور رئيسة الوزراء وطموحاتها؛ فتداعيات القرار لن تقتصر على الاردن بل من الممكن ان تمتد الى عدد من الدول العربية والاسلامية لتؤثر في القطاع التجاري والسياحي في رومانيا، مخاوف تعززت بموقف الملك عبد الله الثاني الذي يحظى بمكانة واحترام في الساحة الدولية.
موقف الملك ورد فعل رئيس الجمهورية الرومانية دفع رئيسة الوزراء الرومانية الى التراجع عن اعلانها لاحقا بالقول لوسائل اعلام امريكية ان «هذا الموقف يعبر عن رأيي الشخصي»، ولا يعبر عن موقف الحكومة والدولة الرومانية، وهو تراجع محرج لرئيسة الوزراء المتهورة التي كانت تحاول الدفع باتجاه نقل السفارة، مستغلة زيارتها لواشنطن ولقائها نتنياهو؛ ما يعني ان التحرك السريع للملك عبد الله الثاني كان مهما وحاسما لتعزيز مؤسسة الرئاسة الرومانية، وكبح جماح انجرار البلاد خلف تصريحات رئيسة الوزراء.
الملك عبد الله الثاني قاد تحركا سريعا يسجل له شخصيا ويسجل للدولة الاردنية بأكملها، ورغم انه يتحرك في مساحة ضيقة، غير انه فاعل ومؤثر؛ فالقوى الغربية والمؤسسات السيادية في امريكا تخوض معركة حقيقية، وتعاني انقساما كبيرا يدفعها الى اعادة تقييم مواقفها السياسية تتضمن عملية اعادة تقييم يومية لتداعيات سياسة ترمب على الساحة الدولية والاقليمية.
ختاما، الاردن في موقع يسمح له بأن يلعب دورا مهما في التأثير في عملية التقييم المستمرة للسياسات المتبعة تجاه الملف الفلسطيني في اوروبا وامريكا؛ لما يحظى به من احترام في الساحة الدولية، دور يستحق الاحترام ويعكس حرفية مستندة الى القانون الدولي، والاهم من ذلك موقف مبدئي واخلاقي حقيقي يعزز من وحدة البلاد ومكانتها في الساحة العربية والاسلامية والدولية.

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn
e-max.it: your social media marketing partner

أضف تعليق

كود امني
تحديث