مجتمع وناس

ثمانية وسبعون وجعاً ويُـتـماً

وكأنما يصر العام 2020 على أن يكون عام الفواجع.. وليس أقسى من فقدان أصحاب كنوز المعرفة وإن كان الموت حق..

برحيل رمز المعرفة والثقافة الرفيعة الأديب والمترجم د. فايز الصياغ التئمت دائرة الفواجع، وفي ختام النهايات دائما تكتمل بالفاجعة الأكبر.

الأديب الراحل، لم يكن شخصا عاديا، وقد أثرى المكتبة العربية بأمهات الكتب والمراجع والترجمات، ليتأكد لكل متابعيه اننا أمام حالة ابداعية لن تتكرر بل وأشبه بالظاهرة، ليُشكل رحيله غصة حقيقية تتساوى وحجم المصاب.

التقيت الأديب الصياغ مع الصديق الاعلامي اكرم خزام ذات مرة في احد مطاعم عمان لم اصدق انني كنت اقف تلك الثواني مع رجل قرأت له العديد من المفردات

ثمانية وسبعمن عاماً من التميز والتفرد والإبداع، ثمانية وسبعون وجعا ويُتما ونحن نودع هذه القامة الأدبية الثرية العميقة..

بعض العظماء، يُشكل رحيلهم نقطة تحول في معاني الفقد، وبرحيلهم يصبح الموت ندا قويا لمعنى الحياة، وفيه نكتشف عمق خسارتنا، وكم خسرنا برحيل مثل أولئك العظماء.

نعزي أنفسا وعائلة الراحل، فالمصاب لا شك واحد.. نعزي زوجته الأديبة ليلى الأطرش،صاحبة الابداع الروائي وإبنته الزميلة الإعلامية دانة الصياغ المتألقة اينما حطت رحال خبرتها المتمكنة من سياجها مديرة عام تلفزيون المملكة، والزميلة الإعلامية مادا، ونجله المهندس تميم..

ونعزي الوطن بفقدان أهم قاماته الأدبية

والصياغ كما نشر عنه هو :  أكاديمي وباحث ومترجم وناقد وشاعر من مواليد الكرك عام 1942، أكمل دراسته الثانوية فيها، ثم تابع تعليمه الجامعي في الجامعة الأمريكية في بيروت، وحصل فيها على شهادة بكالوريوس في علم الاجتماع، ودبلوم الأدبيْن العربي والإنجليزي، ثم نال الماجستير في علم الاجتماع الصناعي، والدكتوراه في علم الاجتماع الاقتصادي من جامعة تورنتو – كندا، التي قام بالتدريس فيها كذلك قبل عودته إلى الأردن.

نشر إنتاجه الشعري الأول في عدد من المجلات الأدبية العربية مثل “الآداب” و”شعر” في بيروت و”المعرفة” في دمشق، و”الأفق الجديد” في القدس و”أفكار” في عمان التي أسهم في تأسيسها والإشراف على تحريرها. عمل مديرا للصحافة الأجنبية في وزارة الإعلام الأردنية، كما وأسس وترأس الإذاعة الإنجليزية في قطر. أصدر مجلة “الدوحة” الثقافية وتولى تحريرها. أسهم في إصدار وتحرير مجلة “السجل” وإطلاق مؤسسة “ترجمان” في الأردن. انصرف إلى الشؤون الأكاديمية والبحوث، قبل أن يتحول إلى مستشار وخبير في قضايا التنمية ومكافحة الفقر في البنك الدولي والأمم المتحدة، ثم في مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية. يعمل الآن مستشارا ومحررا ومترجما لتقارير “التنمية الإنسانية العربية” السنوية في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وتقارير “المعرفة العربية” السنوية الصادرة عن الأمم المتحدة ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم في دبي.

صدر له أثر من خمسة وعشرين عملا بين موضوع ومترجم بالعربية والإنجليزية في المجالات الاجتماعية والثقافية، علاوة على الدراسات والبحوث في المجالات الأكاديمية والمحكمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى