ضوء في نهاية النفق

مجموعة أبو غزالة العالمية ورئيسها يحققون نجاحات في كل الإتجاهات إنجازاتٍ وأفكاراً

 

سيستبدل الذكاء التقني 85 مليون وظيفة ، وسيحدث تحولاً أكثر تكيفا في تقسيم العمل بين البشر والآلات بحلول 2025، وستنشأ 97 مليون وظيفة ، وسيحدث ثورة في قطاعات عديدة ويجعلها أكثر انسيابية وكفاءة .. وسيحرر المهن، ويمكّن أصحابها من التعامل مع الأمور بطريقة أفضل تحقق نتائج ذات قيمة أكبر 

محمد شريف الجيوسي 

عين الاردن – –

توالي مجموعة طلال أبو غزالة العالمية بقيادة رئيسها ومؤسسها المفكر العربي العالمي الدكتور طلال أبو غزالة ـ حصاد وتحقيق الإنجازات العلمية والإعلامية والإنتاجية والإنتشار ، فمن الصين إلى تشيلي إلى مصر إلى عُمان .. وغيرها ..

وتجري الفضائيات ووسائل الإعلام مقابلات ولقاءات حصرية مع أبو غزالة حيث يطرح رؤاه المتقدمة في مجال التعليم والتعلم عن بعد ، وثورة المعرفة ، والذكاء الإصطناعي والتقنية ، الخ ..

ويستبق أبو غزالة مراكز دراسات عالمية أكثر إنتشاراً في طرح رؤاه الشجاعة لما سيكون عليه العالم في مقبل الأيام، من تطورات إقتصادية وسياسية وتكنولوجية  ونزاعات وصحة ..

ويغرق الذين لا يودون رؤية الواقع والمستقبل في عمى الألوان ، فيجنحون إلى شطط في تفكيرهم وبصيرتهم مشككين ، من أين يأتي أبو غزالة بكل ذلك ، هل بات يشتغل بالسحر والتنجيم أو هو لصيق بقوى خفية غيبية أو مافية أو ماسونية ، رغم أن ما يطرحه الرجل لا يخدم تلك الجهات ؛ التي لا جهات لها علمية حضارية إنسانية تخدم تقدم البشرية وأنسنتها وسلمها وعيشها الكريم .

وكما كتبت أول مرة قبل أن أعرف الرجل أو التقيه قبل نحو 18 شهراً .. حيث كانت تشن ضده حملة غبية ، تحدّث خلالها عن وباء كورونا وما ينبغي العمل لمواجهته ، وعن الصراع الصيني الأمريكي وما هو مقبل عليه ، وغير ذلك .. قلت وقتها أنْ اسمعوا الرجل وما معناه أن لا تتعجلوا ظلم أنفسكم .

منذ فنرة يولي أبو غزالة الذكاء الاصطناعي وثوة المعرفة والتقنية جل الإهتمام .. ليس ترفاً ولكن لأن الأمور ما عادت تنتظر ترف التجاهل ، وإنما تستوجب التعامل مع ما هو قادم بجدية أفراداً ومؤسسات ودولاً وقوى وبشرية ،  فقد أصبح الذكاء التقني (AI) الأكثر اكتساحاً في عصرنا.. فهو كما يؤكد هو ( المجال الرائد في الثورة الرقمية الحالية، ولبناء القدرات في هذا المجال أهمية حيوية في استمرارية اقتصاداتنا) .

يضيف أبو غزالة أن الذكاء التقني (AI))) أحد أهم الابتكارات في تاريخ البشرية، لأنه بات العقل المحرك لأي عمل ، فـ «كل شيء سيعمل بالذكاء التقني (AI) مستقبلا» ، حقيقة لا فرار منها، وعليه ينبغي إعداد الأجيال الجديدة للعب دور فعال في نهضة أنظمة «الذكاء التقني»، التي بدأت للتو بالتوسع والانتشار.

ويدلل أبو غزالة بدور «الذكاء التقني»، ومبتكراته.. أثناء انتشار جائحة «كوفيد» ، إذ تمكنت الشركات من تحليل الانتشار الوبائي للفيروس، ومعالجة البيانات، ونمذجة تطوير اللقاحات ومحاكاتها في وقت قياسي، باستخدام أنظمة «الذكاء التقني» ومخرجاته.

داعياً لحذو دولة الصين العظيمة، التي جعلت تعليم «الذكاء التقني» جزءا إجباريا من إستراتيجيتها في التعليم،  مسجلة ريادة العالم في مجالات «الذكاء التقني» بحلول عام 2030.

ففي الصين الآن ، تبذر بذور تعليم «الذكاء التقني» حاليا، لحصد ثمارها مستقبلاً . ونحن كعالم عربي في حاجة لأن نفعل الشيء نفسه، بل العالم كله عليه أن يحذو حذو الصين، لضمان موطئ قدم في الاقتصاد الرقمي المتنامي.

ويورد ابو غزالة معلومة تعود لمجلة فوربس، بأن الذكاء الإصطناعي (التقني) سيضيف 15 تريليون دولار أميركي إلى الاقتصاد العالمي بحلول 2030 ، وهو رقم أكبر بـ 4 أضعاف من الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة الشرق الأوسط، وشمال أفريقيا بالكامل في عام 2020، والذي بلغ 3 تريليونات دولار فقط.

ورأى أبو غزالة أن قطاف هذا التطور ، يكون بالإستثمار في الشباب ، وتوجيههم إلى هذا النوع من التعليم، لتمكينهم من إمتلاك المهارات اللازمة،  والمساهمة في قيادة «الاقتصادات الرقمية العالمية» القائمة على «الذكاء التقني» مستقبلاً .

ورأى أبو غزالة  أن سيناريو مختلف سيتحقق بدلاً عن الاعتقاد بان الذكاء التقني ،  سيحل محل البشر، ويأخذ وظائفهم ،وقد بدأ هذا السيناريو يتكشف.. فـ «الذكاء التقني» سيحرر المهن، وسيمكن أصحابها من التعامل مع الأمور بطريقة أفضل تحقق قدراً أكبر من الدقة والفهم، وستظهر نتائج ذات قيمة أكبر.

ويستشهد أبو غزالة بـصحة رؤيته بـ «تقرير مستقبل الوظائف لعام 2020»، الذي نشره المنتدى الاقتصادي العالمي .. حيث يشير التقرير إلى أن 85 مليون وظيفة ستستبدل، بسبب التحول في تقسيم العمل بين البشر والآلات بحلول عام 2025، وستنشأ 97 مليون وظيفة جديدة، أكثر تكيفا مع التقسيم الجديد للعمل بين البشر والآلات والخوارزميات، التي تشمل أنظمة «الذكاء التقني»، أي أنه بدلا من فقد الوظائف لصالح «الذكاء التقني»، سيخلق «الذكاء التقني» الوظائف.

وهكذا ستجد البشرية ذاتها أمام تضخم سيفرض كمية بيانات ضخمة تخرجها أجهزة الاستشعار، والأنظمة، والاعتماد الشامل لإنترنت الأشياء، وقتها لن يكون هناك بديل سوى استخدام أنظمة «الذكاء التقني»، لفهم هذا الكم الهائل من البيانات، وتحليلها، وضبط نتائجها  لأجل المساعدة في اتخاذ القرار ، كما سيحدث «الذكاء التقني» ثورة في العديد من القطاعات، ليجعلها أكثر انسيابية وكفاءة.

ومن المجالات التي سيؤثر «الذكاء التقني» فيها بصورة رئيسة ، هي مهنة تدقيق الحسابات، التي تأسست عليها «مجموعة طلال أبوغزالة العالمية»، حيث سيحدث «الذكاء» التقني ثورة في هذه المهنة ،فالكم الهائل من البيانات التي تخرجها الأنظمة المؤسسية من الصعب جدا إجراء عمليات تدقيق يدوية عليها! لأنه ببساطة سيكون هناك كم كبير من البيانات لتحليلها.

وعليه ستستخدم أنظمة «الذكاء التقني» في إجراء عمليات تدقيق حسابات مفصلة ، من المستحيل إجراؤها بالطريقة السابقة .. وعليه ستصبح مهنة المدقق – بالمفهوم الجديد- فرعا في تقنية المعلومات، وسيحتاج مدققو الحسابات مستقبلاً اكتساب مهارات في «الذكاء التقني»، لإجراء عمليات التدقيق المحاسبية، وتقييم أنظمة «الذكاء التقني» التي تستخدمها الشركات لتقديم ضمانات بشأن دقتها وشفافيتها.

ولم يتوقف إهتمام ابو غزالة عند هذا الحد بل تعداه إلى إصلاح نظام التعليم عالميا..فمناهج التعليم بحاجة إلى الانتقال إلى القرن الـ 21 ، لتمكين الشغوفين بالمعرفة الرقمية من الحصول على المعرفة والمهارات ليتحولوا إلى عاملين في مجال المعرفة. ومخططين للتعليم ، فيكون «الذكاء التقني» في طليعة المعارف التي لابد أن يتعلمها الأبناء في سن مبكرة.

يشدد ابو غزالة على ان التقنية أصبحت أساس الاقتصادات المتقدمة في العالم، وسبب وجود بعض أكبر الشركات على الإطلاق التي شهدها العالم، مثل (أبل وغوغل وأمازون). فلم يعد الاقتصاد العالمي مقيدا بالحدود الجغرافية، ففي «العصر الرقمي»: عصر الإنترنت.. يمكن لأي شخص أن يصبح  عاملاً في مجال المعرفة إذا كان لديه الحماس والشغف.

منوهاً  بأن الفرص الرقمية متاحة للملمين بتقنية المعلومات، ويفترض الإستفادة الكاملة من هذه الحقيقة ، وتأهيل «العاملين في مجال المعرفة»، ليكونوا ملمين بمجالات «الذكاء التقني»، تلبية لمتطلبات الاقتصاد الرقمي العالمي، كما ينبغي تعزيز بيئة تعليم «الابتكار التقني والإبداع» بشكل صحيح، وتمكين الناس من الأدوات والقوانين لإنشاء نظام إيكولوجي، للعمل على ظهور أمثال «زوكربيرج»، مستقبلاً .

ولفت أبو غزالة الإنتباه إلى أن بناء القدرات في مجال أنظمة «الذكاء التقني» وبناء أنظمة تقرأها الابتكارات الذكية، يساعد في إيجاد حلول جديدة للمشكلات التي يواجهها العالم كتلك المتعلقة بتغير المناخ، أو نقص المياه، أو إنتاج الغذاء.

ودعا أبو غزالة ؛ العلماء، والمبتكرين، والمفكرين  للتصرف بمسؤولية،  والتحلي ببعد النظر، والحكمة لأجل الأجيال القادمة، والاستثمار في تعليم «الذكاء التقني»، لأنه على وشك إحداث ثورة  عالمية .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى