اخبار عربية ودوليةغير مصنف

شخصيات دينية تحذر من خطورة المساس بـ “الأقصى” : شرارة ستحرق العالم بأسره

عين الاردن ..

حذر مسؤولون فلسطينيون وأردنيون اليوم الخميس من تداعيات قرار محكمة إسرائيلية السماح لليهود بأداء صلوات صامته في المسجد الأقصى في القدس، ثالث أقدس مكان عند المسلمين.

وقال الشيخ محمد حسين المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية إن “الاقتراب إلى المسجد الأقصى ممكن أن يكون شرارة تحرق العالم بأسره”.

وأضاف في مؤتمر صحافي في رام الله أن هذه الشرارة “لن تحرقنا قبل أن تحرق أيدي وأصابع العابثين بهذه النار”.

ومضى يقول: “لن يقبل هذا الشعب الفلسطيني المرابط الذي يحرس بوابات المسجد الأقصى وساحاته أي مساس بالمسجد الأقصى، والاحتلال يعرف ذلك”.

وتابع المفتي “المسجد الأقصى المبارك لا ولاية عليه لا من قريب ولا من بعيد كائن من كان في موقعه السياسي، أو في موقعه القانوني، أو في موقعه الاحتلالي، فلا ولاية لأي محكمة مهما كانت درجة هذه المحكمة على المسجد الأقصى المبارك”.

وأصدرت محكمة إسرائيلية أمس قراراً أيدت فيه قراراً سابقاً صدر في 1978 لا يعتبر الصلاة الصامتة، لليهود في المسجد الأقصى، جريمة.

وتشهد ساحات المسجد الأقصى دخولاً لغير المسلمين وبينهم يهود متدينون إلى ساحاته ضمن ما يعرف ببرنامج السياحة.

ومن جانبه قال محمود الهباش قاضي القضاة في ذات المؤتمر: “القرار الإسرائيلي القديم الجديد هو انتهاك سافر لحرمة المسجد الأقصى المبارك، وهو اعتداء على دين المسلمين، واعتداء على مقدس ديني يخص المسلمين ومحاولة لتغيير الأمر الواقع في المسجد الأقصى المبارك وفق المخططات الاحتلالية التهويدية المخالفة للقانون الدولي”.

وأضاف “هذا السلوك الإسرائيلي يفتح السلوك واسعا أمام تحويل الصراع إلى صراع ديني وإلى تفجير حرب دينية حقيقية خطيرة ومدمرة لن تقف عند حدود فلسطين ولا عند حدود المنطقة وإنما ستتجاوز الى العالم بأسره والجميع سيدفع ثمنها. المسجد الأقصى لن نتركه إلى سلطة الاحتلال تفعل به ما تشاء”.

وكان المسجد الأقصى سبباً لاشتباكات مسلحة بين الفلسطينيين والإسرائيليين أبرزها في 1996 عندما افتتحت إسرائيل نفقاً أسفل المسجد الأقصى، وفي 2000 عندما دخل أرييل شارون ساحات المسجد الأقصى.

وفي 2015 اندلعت مواجهة أخرى بين الفلسطينيين وإسرائيل بسبب محاولة إسرائيل وضع بوابات إلكترونية على مداخل المسجد الأقصى.

وقال الأب عبد الله يوليو راعي كنيسة الروم الكاثوليك: “نقول للجميع وبوضوح أمام ما جرى ويجري على أرض فلسطين، القدس قدسنا في الأقصى المبارك وفي كنيسة القيامة”.

وأضاف في المؤتمر الصحافي: “أقول بكل صدق نحن نضم صوتنا إلى صوت إخواننا العرب المسلمين لأننا جزء أصيل من أبناء شعبنا الفلسطيني من أمة العرب وأمة الإسلام”.

وقال عبد الله كنعان أمين عام اللجنة الملكية لشؤون القدس، إن “الانتهاكات والتعديات الإسرائيلية اليومية على أهلنا في فلسطين والقدس مرفوضة قانونياً ودولياً”.

وأضاف في تصريحات بثتها الوكالة الرسمية الأردنية “على سلطات الاحتلال إدراك الخطر الذي سينتج عن سياستها التي ستقود المنطقة إلى حرب دينية ستشعل المنطقة بأسرها وبشكل يصعب معه التنبؤ بنتائجها”.

وتتولى الأردن الوصاية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس بموجب اتفاق مع السلطة الفلسطينية.

وتعتبر القدس الشرقية التي يريد الفلسطينيون عاصمة لدولتهم المستقبلية وما فيها من مقدسات إسلامية ومسيحية، إحدى قضايا مفاوضات الوضع الدائم للوصول إلى سلام نهائي بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى