اخبار عربية ودولية

اسميك يحذر من تآكل القيم في الخطاب السياسي العربي

حذر رائد الأعمال المفكر العربي حسن اسميك من الانحدار الأخلاقي في الخطاب السياسي والاجتماعي في بعض السياقات العربية، معتبراً أن هذا التراجع يعكس أزمة عميقة تتجاوز الخلافات الفكرية إلى تهديد مباشر للأسس القيمية التي يفترض أن تكون موضع إجماع وطني وأخلاقي.

وقال اسميك عبر منصة اكس إن استخدام الألفاظ النابية واستباحة الحرمات في الخصومات السياسية والاجتماعية لا يعدّ مجرد سلوك شاذ، بل دليلاً على انهيار منظومة الأخلاق العامة التي يفترض أن توجه الفاعلين في المجالين السياسي والاجتماعي، ولا سيما أولئك الذين يرفعون شعارات الدين والوطنية بينما يمارسون ما يناقضها في الواقع.

وفيما يخص الحالة السورية، اعتبر اسميك أن مظاهر هذا الانحدار بلغت ذروتها، إذ يُدفع المجتمع السوري نحو مصير مظلم تحت هيمنة الميليشيات المسلحة التي فُرضت بديلاً عن مؤسسات الدولة، في ظل ترويج للفوضى باعتبارها قدراً لا مفر منه، مشيراً إلى أن استمرار هذا الواقع يعني تكريس الاستنزاف الوطني لعقود قادمة.

وأكد أن خطورة النظام في سوريا لا تكمن في بقائه أو زواله فحسب، بل في ترسيخه لثقافة الصراع وتحويل البلاد إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية والدولية، داعياً السوريين إلى استعادة المبادئ الوطنية وانتزاع القرار الوطني من قبضة الاستقطاب والتبعية، وتجاوز الوهم الذي تروّجه جماعات تتستر بعباءة الدولة بينما تفتقر إلى جوهرها المؤسسي.

موقف اسميك يأتي  في سياق فكري متسق مع رؤيتة التي تؤكد أن أزمات العالم العربي ليست سياسية أو اقتصادية فقط، بل أخلاقية أولاً، وأن أي مشروع نهضوي حقيقي لا يمكن أن ينجح دون إصلاح منظومة القيم التي تمثل أساس الاستقرار والازدهار الاجتماعي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى