مجتمع وناس

سِرُّ النَّجَاح … ” طلال أبُوغَزاله.. دُروس وحِكَم”

 

بقلم: محمد هاشم .. 

 

سُئل طلال أبوغزاله عن سرّ نجاحه في الحياة فقال: “سر نجاحي هو التّعلّم المُستمر”.

ولكن ثمّة عوامل للنّجاح، يمكننا أن نتتبعها، في واقع سيرة طلال أبوغزاله، وأقواله، والبداية في “احترام الوقت” الذي هو المعيار الحقيقي للانضباط، ولم يكن الوقت يومًا مسألة حظّ أو عبقريّة أو مَدعى لعبثيّة! وحبّ العمل الذي هو معيار تحقيق الأهداف، والإتقان والتّميّز.

ثم علينا بالبحث عن القدوة التي نتّخذها في مسارات طرق النّجاح، ولا قدوة إلا من ناجح، ومبدع، ومتفوق، “لقد كان قدوتي والدي رحمه الله الحاج توفيق، وعلّمني ألا أتبع للذين لا يوجد بداخلهم أي مفاتيح تتيح لهم تحفيز ذواتهم، أو التّميّز في عملهم، علّمني أبي أن أتفوّق على عدوي” كما يقول طلال أبوغزاله.

أما الرّاحة فهي مضرة للصّحة، ولا نجاح مع الرّاحة، نعم: للجسد حق عليك، ولكن لا تبالغ في هذا المصطلح الذي يأخذك إلى طريق الخمول والكسل؛ فالتّعب هو مفتاح النّجاح.

وليكن الإنجاز المعيار الأهم لمعنى حياتك كلّها، فلا تترك عملا لم تنجزه بعد، وابتعد عن الأعذار، ولا تقدم حججًا فأنت بهذا لا تخدع إلا نفسك، ولن يتأثر بذلك إلا أنت.. يقول طلال أبوغزاله: “العمل ومكان العمل لا يتوقف على الأشخاص، فمن سيذهب سيأتي مكانه أحد غيره”.

وتميز دائمًا وأبدع، واجعل الإبداع هو المميز الحقيقي لك دون غيره، يقول طلال أبوغزاله: “أسستّ ووضعت أمامكم أول كلية في الوطن العربي (كلية طلال أبوغزاله الجامعية للابتكار) للبحث في القدرات الإبداعية التي بداخل أمّتي العربيّة، وتوظفيها للمصلحة العامة)؛ لنتميز في حياتنا “لا تبخلوا على أنفسكم ولا تتردّدوا بالتّوجّه إلى الكلية التي أسستها لتكون مرجع العلم والإبداع والبحث والتّطوير الدّائم لكم”.

وإنّه من المعاناة تولد النّعم “علّمتني الحياة أنّه كلّما زاد التّعب بالعمل كلّما سعينا وبحثنا عن طريق النّجاح أكثر”.

ثم إن الحياة مدرسة، فلا يوجد عمر محدد للأِنسان يتوقف فيه عن التّعلّم “ما زلت أقرأ كطالب علم، واستمتع بالكتابة والقراءة، وأقرأ كثيرًا بمعدل ثلاث أو أربع ساعات يوميًّا للدّراسة لا للتّسلية، وأعدّ نفسي تلميذًا، كأنني ما زلت على مقاعد الدراسة، وأتعلّم من كلّ ما يدور من حولي، وأتعلم ممّن هم أفضل منّي، وممن هم حتى أصغر منّي سنًّا، ولكنهم أكثر مني علمًا، وأتلقى المعرفة وأحاول أن أضيفها إلى ما هو عندي من مخزون؛ لكي أصبح إنسانًا أفضل” كما يقول طلال أبوغزاله. 

وأخيرا…

إنّ العقل الذي يواظب على التّعلّم المستمر هو الذي يغوص أكثر في مدرسة الحياة التي نسعى إليها   لاكتشاف ما هو جديد، كلّ يوم حتى لا نصاب يومًا بالخمول والكسل والزهايمر، ولنثابر على التّعلّم المستمر ما دمنا قادرين على ذلك، خاصة مع سهولة طرق الحصول على المعلومة.

وإليكم نصيحة من طلال أبوغزاله: “أبنائي وبناتي يجب أن نصل إلى مرحلة الصّدق مع أنفسنا اليوم أكثر من ذي قبل، فكفتنا مضيعة للوقت؛ فالعمر حتى لو بلغ الـ100 عام أطال الله في عمركم جميعًا ليس إلا هو رحلة بحث قصيرة في هذه الحياة، ولنتبيّن ما هو وضعنا الرّاهن وماهي نقاط ضعفنا، ولنبحث في مشكلاتنا ونواجهها، ولنجد لها حلولا؛ فليس من الصّواب أن تقف أصغر المشاكل، وتكون عائقًا أمام تحقيق أهدافك، فأنت بذلك تظلم نفسك قبل عائلتك”.

 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى