أَبو الثُّوّار في الأَقصى..
حيدر محمود ..

«مهداة بشكلٍ خاص إلى أَهلنا في «الشّيخ جرّاح»، الذين انتصر لهم الأُردن، كما انتصر للقُدس، وفلسطين كلِّها، وأَحْبَطَ ما دبّره الغاصبون!»
لنا -يا قُدسُ- فيكِ دَمٌ زكيٌّ
وإنْ يَغْلو.. فليس عليكِ يَغْلو
كم اسْتَسْقَيْتِهِ، فَسقَاكِ حتّى
ارتوى من مُزْنِهِ جَبَلٌ، وسَهْلُ
وأَيُّ دمٍ، سوى دمِنا، يُلبّي
إذا ناديتِ.. أيُّ دَمٍ يُطَلُّ؟!
لنا يا قدسُ فيكِ سُيوفُ عِزٍّ
وراياتٌ.. وفُرسانٌ.. وخَيْلُ
لنا نَخْلٌ يُطاوِلُ كُلَّ نخلٍ
وفيكِ لنا، على الأهدابِ، كُحْلُ
فِدى لهواكِ ما بَذَل النَّشامى
وما لأَعزَّ مِنْكِ يكون بَذْلُ!
«أبو الثّوارِ» في الأَقصى مُقيمٌ
تَحُفُّ به ملائكةٌ، وَرُسْلُ..
و»عبداللهِ»، بين يَدَيْ أَبيهِ
وحَوْلَهُما من الشُّهداءِ رَتْلُ
يلي رَتْلاً، يليهِ سواهُ: كُلٌّ
بما أَعطاهُ للأَقصى يَدِلُّ..
ومن ضَحّى كما ضَحّى «النَّشامى»
وهل لجهادِهِمْ في القُدْسِ مِثْلُ
ولستُ أقولُها مَنّاً، وفَضْلاً
فَكُلُّ الفَضْلِ، مِنْكِ، عليهِ، فَضْلُ!
ولكنّي أَرُدُّ الكَيْدَ ضِعْفاً
على مَنْ يَدّعي.. أو يَسْتَغِلُّ
وأصعبُ ما يلاقيه حليمٌ
كريمُ النَّفْسِ: نُكْرانٌ، وَجَهْلُ!!
لنا يا قدسُ، فيكِ دَمٌ سيتلو
حكايةَ حُبِّنا.. وَيَظَلُّ يَتْلو
وليس يَضيرُنا أبداً ملامٌ
وليس يَضيرُنا في الحُبِّ عَذْلُ
لنا الأقصى.. ولا تَفْريطَ فيهِ
ونحنُ له.. وقولُ الحَقِّ فَصْلُ!!



