أقلام وآراء

محدودية القدرات … جهالة !!!

م . هاشم نايل المجالي ..

من المنطقي جداً ان نجد صعوبة بالغة في إفهام شخص ما فحوى قضية او ازمة معينة ، وهو لا يمتلك ادوات الفهم ، او ان تشرح له معنى مصطلحات مهمة كالمباديء والقيم والمصلحة الوطنية ، او توضح له خطورة ان يكون تبعاً لأناس لا ينتمون لوطن او إمعة ، حتى وان يبين له ان هذا خراب وذاك اصلاح ، وان هذا ينفعك وذاك يضرك .

وستدرك حينها ايها الناصح بان الضجيج الذي تصنعه بواد الفتنة وابواقها قد جعل هذا الفاقد لادوات الفهم من فصيلة الطرشان ، وان غبار التضليل الاعلامي قد حجب عنه الرؤية ليكون في عداد العميان ، فلن ينصت لك مع وجود هذه العوامل او غيرها .

ففي اي جانب سيكون مع الوطن ام ضد الوطن ، فمع خلط الاوراق سيتم تشويه الحقائق ويتم تزييف الصور والوثائق والازمات صنعت من القرود رموزاً ، نجد من ينصت لها فعار لهم جمهوراً مغسولة عقولهم واصبحوا اداة بيد اعداء اختطفهم اعلامياً ، ومنحهم سمة جلد الذات والتنكر للانتماء ومصلحة الوطن من حيث لا يشعرون .

فما الذي سوف ينقصنا ان لم نستمع لهم ، وما الذي سيضيفونه علينا ان استمعنا لهم فهناك قوالب معرفية وذات مرجعية رسمية يعطي الصواب على الضلالة ، ويميز الباطل والزيف والمشوهة ليعرف الصحيح ، الانسان يطلع من باب المعرفة ليتجول في عقول الاخرين ، لكن لا بد ان يتخلص من الحماقات التي يطرحونها ، بسبب الجهل في تقصي المعلومات والحقائق التي يستندون عليها من حاقدين ، الانسان يريد ان يحرك الماء الذي في بحيرة عقله ليصبح اكثر وعياً بما يحاك من حوله ، فالمعرفة قوة والقوة ليست فقط جسدية بل هناك قوة فكرية وعقلية ، وقوة المعرفة هي من تملكنا زمام المبادرة لصنع القرار وعمق التأثير .

وكلنا يعرف ان الجهل كالشجرة تنبت كل الشرور ، والمرجعية بالمعرفة الصحيحة تخرجنا من ظلمات الجهل والانحراف .

فعلينا ان نرتقي في مستوى تفكيرنا وسلوكنا ، وان لا نتبع اصحاب الضلالة ، والشخص مميز مكرم بالعقل والقدرة على ربط الاسباب والنتائج بشكل او بآخر ببساطة او بعمق .

فان الفكر وادراك صحة المعلومات يصبح شيئاً من طبيعة الانسان ، يحلل ويقيم ويعمل عقله حين يجد نفسه امام ازمة من الازمات ، باحثاً عن الحل وعن المعلومة الصحيحة في ظروف البيئة المجتمعية التي يعيشها ، وان يجد ما يلائم معيشته في بوتقة بيئته وسلامة مجتمعه .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى