غير مصنفمحليات

إفطار بنكهة سياسية

عين الاردن ..

‎ ‎حضور رئيس الوزراء الأسبق،  رئيس اللجنة الملكية لتطوير المنظومة السياسية  سمير الرفاعي ‏، وحجم الحفاوة التي  قوبل بها يُقرأ على أن حزب جبهة العمل الإسلامي  مستمر بمد خطوط ‏التواصل مع شخصية  سياسية  لم ينتهي دوره بعد ، وما زال ينظر له انه احد الخيارات القادمة  ، ‏وقد تٌرجمت توصيات اللجنة  التي هندسها وترأسها  إلى واقع من خلال اقرار  التعديلات ‏الدستورية  وقانوني الانتخاب والاحزاب  دستوريا وتشريعيا ،  وهذا ما يؤشرالى  تزايد التوقعات ‏للإشراف على ترجمة هذه التشريعات  واقعا  والتي اعتقد انها بدأت فعليا  بانتقال  المهندس موسى ‏المعايطة،  والدكتور رائد العدوان  عضوي اللجنة  الملكية  إلى الهيئة المستقلة للانتخاب، برؤى ‏عملا على صياغتها  في اللجنة‎ .‎

‎ ‎ذات اللجنة الملكية  لتطوير المنظومة السياسية  ضمت في عضويتها  عدد من ابرز  قيادات حركة ‏الاخوان المسلمين وحزب جبهة العمل الإسلامي،  وعملت بفاعلية في صياغة مخرجات اللجنة،  ‏ولم  تعارض من حيث المبدأ في لقاءات سابقة مع الرئيس الرفاعي المشاركة  في  حكومات حزبية ‏او برلمانية ، رغم تحفظها على بعض  سياسة الحريات وادارة بعض الملفات   ، والسعي إلى ‏الاشتباك الايجابي ، وهي تريد أن تحافظ  على نفسها كحزب وكيان  له حضور ودور في الحياة ‏السياسية  الأردنية في  ظل تصاعد حضور إسلامي اخر ومنافس  يتمثل في الائتلاف  الوطني ‏الناتج من اندماج حزبي الوسط الإسلامي  وزمزم ، وما يحققان قبل الائتلاف  من نتائج في ‏الانتخابات النيابية  والبلدية والنقابية ، بحيث بات يتفوق على حزب جبهة العمل الإسلامي وجمعية ‏الاخوان المسلمين‎. ‎

‎ ‎الرفاعي والإخوان تجمعهما  مصلحة تقديم أوراق اعتماد للمرحلة القادمة ، وأئتلافهما  يعطي ‏فرص  اكبر لكلاهما ، اتفقا سياسيا  في المفاصل الرئيسية (التعديلات الدستورية ،قانوني الانتخاب ‏والاحزاب )، لكن المشروع الاقتصادي  وهو بذات الأهمية  ربما يكون  الفيصل لقيام  مشروع ‏التحالف ،خصوصا  وان الرفاعي رئيس الوزراء ٢٠٠٩-٢٠١١ رحل على وقع الربيع العربي ‏رغم نجاحه  نسبيا في تخفيض عجز الموازنة الى اقل من نصف مليار ، وهو يحمل مشروعا ‏اقتصاديا قد  يجد معارضة لنهجه  الاقتصادي الانفتاحي  مقابل نهج البلاغة الإنشائية  الشعبوية،  ‏والفارق  كبير  ، رغم انعكاس  نهج الرفاعي على المواطن بشكل مباشر  من خلال  زيادة  رواتب ‏الموظفين  والمتقاعدين  ، وهي أخر حكومة  قدمت ذلك‎ .‎

‎ ‎لن يغمز حتى اللحظة في الكيمياء التي تشكلت منذ نحو عشرة أشهر بين الإخوان المسلمين  ‏والرفاعي،  بل كانت الاسهم توجه لشخصه   دون إسناد  من صالونات  الحاسدين والطامحين ‏المنافسين ،  رغم  انه استطاع بانفتاحه  على المجتمع بمستوياته الفكرية والمناطقية  المختلفة من ‏اختراق تقليدية رجال الدولة المتقاعدين  باستدامة التواصل  برسائل  الدولة احيانا  دون تكليف منها‎ ‎، وهذا راق لجمعية الاخوان رغم انها لم تعلق عليه ولم تمتنع عن المشاركة به .‏
‎ ‎على اية حال الايام القادمة قد تؤشر  على موقع للرئيس الرفاعي  وأعضاء من جمعية الاخوان ‏المسلمين  ربما في حكومة قادمة ، أو مع إعادة تشكيل مجلس الاعيان  خلال الأشهر القليلة القادمة‎ ‎‎.‎

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى