قرار موفق لسمير مبيضين
عمر عياصرة
ما قام به وزير الداخلية المخضرم سمير مبيضين بتوجيه الحكام الاداريين بالامتناع عن تكفيل اصحاب السوابق مهما بلغت قيمة الوساطة، كان موفقا ويتناسب مع منع تفشي ظاهرة الاتاوات ومنع الحاضنة الوجاهية لها.
الوزير حمّل الحكام الاداريين المسؤولية القانونية في حال قبولهم لوساطة تتعلق بالافراج عن اصحاب السوابق، وهذه سابقة تسجل للوزير.
نعم واحدة من اهم مشاكلنا في الاردن تجاه “اصحاب السوابق والفاسدون” ان ثمة وساطات وحاضنة اجتماعية تتسامح مع هؤلاء وتقدم العلاقات معهم على سيادة القانون.
انا شخصيا ضد اعطاء صلاحيات موسعة للحكام الاداريين في موضوع التوقيف، ومع تقييد تلك الصلاحيات وربطها بمعايير واضحة ومحددة ولا تخضع لمنطق المزاج واللغة الفضفاضة.
لكن في حال انها متواجدة بشكلها العائم الفضفاض الحالي اجد نفسي ادعم ما قام به وزير الداخلية من ضرورة عدم القبول بابتزاز الوسطات لحماية الخارجين عن القانون.
من جهة اخرى، لابد من التعامل مع الجميع على اساس المواطنة وسيادة القانون، فالمجرم وصاحب السوابق وغيرهم من الخارجين عن القانون، يحتاجون ان نطبق عليهم القانون دون زيادة او نقصان.
نعود مرة اخرى لقرار الوزير الرافض قبول الواسطة في امر اصحاب السوابق، والذي اراه مدعوما من الملك، واتمنى ان يعمم لرفض كل واسطة تخطف حقا او تتجاوز على قانون.
في بلدنا هناك واسطة سلبية تتجرأ على القانون وعلى الحقوق، ولكن بالمقابل تثبت واقعة “اصحاب السوابق واطلاق العيارات النارية” ان توافر ارادة حقيقية تكفي احيانا لمنع الكثير من التعدي على القانون.
قرار الوزير موفق، واستخدام الصيغة القانونية كانت موفقة ايضا، والاهم ان يواصل الوزير تأكيده القانون وسيادته واحترامه مهما كانت الضغوطات، فقضيتنا الاهم تكمن في تطويع القانون لمصلحة العلاقات.



