أقلام وآراء

هوية الأزمة في الأردن

عمر عياصرة

مجددا، يعود النقاش في الاردن عن هوية ازمتها الحالية، أهي ادارية ام سياسية ام انها تتعلق بالظروف المحيطة وشح الموارد والامكانات.

أظنها خليط بين هذا وذاك، فهناك عامل متعدد يسبب الازمة، فالإدارة تتداعى، والانكار السياسي كبير، كما ان الظرف الاقليمي يشكل ضاغطًا غير مسبوق.

يكثر النقاش حول تلك الثلاثية، ولعلنا نحتاج ان نضيف عاملًا آخر يتعلق بإرادة مطبخ القرار، ورغبته في الانعطاف بالمشهد، وايضا تعريفه هوية الازمة.

لست مع نظرية العامل الواحد المسبب لأزمتنا الوطنية، فالعامل السياسي يقود للانفلات الاداري، والعكس صحيح، اما قصة الموارد فهي عامل قديم جديد ومستمر، والتكيف معه جزء من المهمة الوطنية.

اهم ما نحتاجه لفكفة ازمتنا يبدأ من العودة للدستور واعادة الاعتبار لنصوصه المتعلقة بالمؤسسات الحاكمة، فالمؤسسية هي طريق الاردن للنجاة.

إن الانتقال من الجانب النظري لعبارة “الاردن دولة المؤسسات” الى الجانب التطبيقي هو الحل؛ فبذلك سنمكن من تحقيق الشرط السياسي الذي سيقود لضبط الاداري.

الاردن في تاريخه كانت بلا ازمة بنيوية، فالقابلية موجودة، والتاريخ يدلل على ذلك، والعامل الذي ساعد على ذلك في السبعينيات مثلا، كان يكمن في المؤسسات وتواجد النخب الوطنية المستقلة نسبيا.

إدارتنا تراجعت، والحل بإصلاحها، والطريق يكون بإصلاح سياسي ومؤسسي عميق الجراحة، تلك معادلة بسيطة لا تحتاج الى خلاف بيننا، والاهم ان تتوافر الارادة.

نقف اليوم على اعتاب مجلس نواب جديد، فلنبدأ به من خلال تركه وشأنه، لا تتدخلوا في إرادته، دعوه يحاول باستقلالية تامة، لعل وعسى أن نرى في الأفق بارقة امل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى