كشف السفير الأمريكي في أوكرانيا عن وقائع جديدة تعزز الشكوك المحيطة بالرئيس دونالد ترامب، وذلك خلال أولى الجلسات العلنية التاريخية في إطار التحقيق الهادف لعزل الرئيس.
واختار الديمقراطيون السفير الأمريكي في أوكرانيا، ويليام بيل تايلور، لافتتاح هذه الجلسات أمس الأربعاء، والتي نقلت مباشرة عبر التلفزيون، إلى جانب الدبلوماسي جورج كنت، المتخصص بالشؤون الأوكرانية في الخارجية الأمريكية.
وقال تايلور تحت القسم إن “ترامب كان مهتماً بفتح تحقيق بشأن خصمه جو بايدن في أوكرانيا أكثر من اهتمامه بالوضع في هذا البلد”.
وأضاف أنه علم مؤخراً أن السفير الأمريكي لدى الاتحاد الأوروبي غوردون سوندلاند قد أعلن ذلك في 26 يوليو 2019 بعد مكالمة مع الرئيس.
ولكن ترامب قال عن سوندلاند هذا الشهر إنه “يكاد لا يعرف الرجل، ولا أعرف شيئاً عن هذا الأمر، هذه أول مرة أسمع به”.
وحرص كل من كنت وتايلور على التأكيد بأنهما لا يتبعان لأي حزب سياسي، وأنهما قد خدما في عهود رؤساء جمهوريين وديمقراطيين على السواء.
ولكن في ظل الانقسام الشديد الذي تثيره قضية أوكرانيا في الولايات المتحدة، عمد الجمهوريون الى التشكيك بمصداقية الرجلين.
ومندداً بـ”حملة هذيان شعواء”، قال ترامب أمس الأربعاء إنه “مشغول جداً” بشكل لا يتيح له متابعة جلسات الكونغرس عبر التلفزيون التي تجري في وقت يستقبل فيه نظيره التركي رجب طيب أردوغان.
ومدافعاً عن نفسه ومؤكداً براءته، تعهد ترامب بأنه سيغسل “عار” هذا التحقيق في صناديق الاقتراع بفوزه في ولاية ثانية في نوفمبر 2020.
وبدأ مجلس النواب التحقيق أواخر سبتمبر الماضي بهدف مساءلة ترامب، عقب تقارير قالت إنه شجع خلال مكالمة هاتفية، زعيم دولة أجنبية على إجراء تحقيق قد يضر بأحد خصومه السياسيين.
وكشف البيت الأبيض عن فحوى المكالمة الهاتفية التي دارت بين ترامب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
وأجريت المكالمة في 25 يوليو الماضي، وهنأ خلالها “ترامب” نظيره الأوكراني بفوزه بالانتخابات الرئاسية. وتحوم فضيحة المكالمة حول طلب ترامب من زيلينسكي فتح قضية فساد في كييف ضد جو بايدن، منافسه الديمقراطي بانتخابات الرئاسة المقبلة (عام 2020)، وابنه هانتر، بهدف تشويه سمعتهما.
ودفعت فضيحة الاتصال مع زيلينسكي مجلس النواب الأمريكي، ذا الغالبية الديمقراطية، إلى فتح تحقيق يرمي إلى عزل الرئيس ترامب.
وكانت جميع جلسات العزل التي يجريها الديمقراطيون في مجلس النواب مغلقة وكل ما نشر عنها هو تسريبات، فيما بدأت الجلسات العلنية أمس الأربعاء، لتمكن العامة من الاستماع إلى إفادات الشهود.