أقلام وآراء
قصّةُ يوسف!!
د . حيدر محمود ..
(1)
حين سقَطْنا في قاعِ البِئْرِ..
صَرَخْنا.. لكنْ لم يَسْمعْنا أحدٌ
كانَ البئرُ عميقاً جدّاً..
ورجالُ وكالاتِ الأنباءْ
-قبلَ ظهورِ النفطِ-
قليلاً ما كانوا يأتونَ إلى الصَّحراءْ!
(2)
حين رَكِبْنا صهواتِ الرّيحِ، وصِحْنا:
«هُبّي يا ريحَ الجنّة»،
والخيلُ، على مدِّ الساحاتِ، تصيح..
كُنّا أوّلَ رُوّادِ المَوْتِ،
حَفَرْنا كُلَّ مسالِكِهِ، بأظافرِنا
لم نَعْرِفْ -حتّى جَرَّبْنا-
أنَّ أظافرَنا تملكُ هذا السَّحْرَ،
وأَنّا نملكُ،
-نحنُ المقهورينَ، المذبوحينَ، بسكّينِ الخَيْبةِ-
أنْ نرفع أَيدينا
في وَجْهِ الرّيح!!
* إلى «الفلسطيني الجديد»، الذي وُلِدَ بين النكبةِ، والنكسةِ، وسواهُما من «أسماء الهزائم»!!



