أقلام وآراء

الطفلة نيبال

كانت قصة مروعة، ونهايتها الحزينة كانت مؤلمة جدا، ليس لأهل الطفلة نيبال فحسب، بل لكل إنسان سمع بقصتها داخل الأردن وخارجه.
علينا أن نتوقف كآباء وكأسر وكمجتمع وكمؤسسات أهلية ورسمية وكحكومة ودولة أمام فاجعة نيبال لنستخلص العبر.
لا يجب أن نكتفي بموجة التعاطف الكبيرة التي اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي، والدموع التي انهمرت من عيون الأردنيين، فبالسرعة ذاتها التي انتشر فيها الخبر الأليم وبالسرعة ذاتها التي تم فيها التعبير عن التعاطف معها، سينسى الجميع بعد فترة تلك الحادثة وسيلفها النسيان، تماما كما لف جرائم مروعة قبلها!!
العبرة هنا تقتضي من الحكومة أن تعيد النظر في كثير من الأمور بعد أن تنتهي التحقيقات، وتشير إلى الأسباب التي أدت بشاب يبلغ السابعة عشرة من عمره أن يتحول إلى ذئب بشري لا يتورع عن أن ينظر نظرة غير بريئة لطفلة لم تتجاوز الرابعة من عمرها.
على الدولة أن تحرك جميع مؤسساتها الأمنية والأكاديمة والبحثية، وأن تحرك أساتذة علم الاجتماع والنفس والمناهج والشريعة والإعلام والتكنولوجيا والقانون والاقتصاد، لدراسة الحالة دراسة أكاديمية رصينة لاستخلاص الأسباب التي قد تؤدي بشاب مثله إلى ارتكاب جريمة مروعة بهذا الشكل، وأن توضع التوصيات اللازمة لوقاية الشباب من هذا الانحراف الذي قد يجر على المجتمع الويلات، ويؤدي إلى تهديد الأمن والسلم المجتمعي.
بهذه الطريقة فقط نكون قد أدينا للطفلة البريئة التي اختطفت من بين أيدينا، وعجزت الدولة والمجتمع أن تحميها، بعض حقها علينا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى