الرعود يكتب “خافقٌ في المعالي: راية العز حكاية وطن وتاريخ أمة

بقلم المهندس انس الرعود…..
يطل علينا السادس عشر من نيسان، حاملاً معه عبق التاريخ وشموخ الجبال، لنحتفل بـ “يوم العلم الأردني”؛ تلك الراية التي لم تكن يوماً مجرد ألوانٍ رُسمت، بل هي هويةٌ سُطرت بالدم والعرق، وقصة فخرٍ تمتد جذورها إلى فجر النهضة العربية الكبرى.
ألوانٌ تختصر حكاية أمة
منذ تأسيس الدولة الأردنية، كان العلم شاهداً على التحولات العظيمة، مستمداً شرعيته وتصميمه من راية الثورة العربية الكبرى. إن تأمل تفاصيل هذا العلم يأخذنا في رحلة عبر العصور الإسلامية والعربية:
• الأسود : وهو راية الدولة العباسية، يذكرنا بعصور العلم والازدهار والعمق التاريخي.
• الأبيض: وهو راية الدولة الأموية، رمز السلام والنقاء والامتداد من الشام إلى أقاصي الأرض.
• الأخضر: وهو راية آل البيت الأطهار والدولة الفاطمية، رمز العطاء والأرض والارتباط بالجذور.
• المثلث الأحمر: الذي يجمع هذه الألوان، فهو رمز الأسرة الهاشمية وقوة العزيمة والتضحية التي بذلها الهاشميون في سبيل نهضة الأمة.
أما النجمة السباعية البيضاء في وسط المثلث الأحمر، فهي جوهر الحكاية؛ تشير بوضوح إلى “السبع المثاني” في فاتحة الكتاب العزيز، وترمز أيضاً إلى وحدة الشعوب العربية وتلاحم الأردنيين حول قيادتهم.
من التأسيس إلى الحداثة: شموخ لا ينحني
منذ عهد الملك المؤسس عبدالله الأول -طيب الله ثراه- وصولاً إلى عهد الملك المعزز عبدالله الثاني ابن الحسين -حفظه الله-، ظل العلم الأردني خفاقاً في المحافل الدولية، يعكس صورة الدولة الأردنية التي تمزج بين الحداثة والأصالة. هو العلم الذي يحمله الجندي في خندقه، والمعلم في مدرسته، والطبيب في ميدانه، ليبقى الأردن دائماً “أولاً” بقوة شعبه وحكمة قيادته.
تهنئة من القلب
في هذه المناسبة الوطنية الغالية يرفع
(المهندس انس محمد الرعود وعائلتهٌ ) أسمى آيات التهنئة والتبريك إلى مقام صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني، وولي عهده الأمين الأمير الحسين بن عبدالله، وإلى الأسرة الأردنية الواحدة من شمال المملكة إلى جنوبها.
إن يوم العلم هو تجديد للعهد بأن تبقى هذه الراية عالية، وأن يظل الأردن واحة للأمن والأمان، ومنارة للعلم والعمل.
عاش الأردن.. وعاش العلم🇯🇴.. وكل عام والوطن بألف خير.



