أقلام وآراء

هل للحكومة مشروع؟

عمر عياصرة

قبل ايام عقدت حكومة الدكتور عمر الرزاز خلوة جديدة، وغريبة في توقيتها، لا سيما ان ثمة تكهنات تقول ان رحيل الحكومة اقترب.

السؤال الكبير، يكمن في صيغة: ماذا تملك الحكومة في جعبتها كي تتريث الدولة في مسألة رحيلها؟ اهناك مشروع او واجبات بيتية يجب انجازها قبل الرحيل.

يتحدثون عن دمج المؤسسات وربما الوزارات ان ظفر الرزاز بتعديل، ولا اعلم كم يمكن لهذا العامل “تخسيس القطاع العام” ان يساهم باطالة عمر الحكومة لا سيما انه مشروع متوسط وبعيد المدى.

قرارات الهيكلة، ودمج المؤسسات، لها كلفتها وصراعاتها، لا سيما اذا ما تقرر الغاء مؤسسات مستقلة، بالتالي تبدو حكومة الرزاز مناسبة لتقرر ثم ترحل.

ايضا هناك اندفاعة المحاسبة وملاحقة متهربي الضريبة والجمارك، التي تطال اسماء لامعة ومتنفذة، فالحكومة تتولى الملف بضوء اخضر واضح من المرجعيات، وهناك حاجة لاتمامه بالسرعة القصوى.

البعض يتحدث عن الضم، وان حكومة الرزاز كان معدا لها ان تكون حكومة الضم، وان تكون مانعة صواعق، ويبدو ورحليها بعد الضم افضل للمشهد، وهنا نقول ان بصيص من العمر جاء للحكومة.

اضف لكل ذلك قصة القروض والمنح التي بدأت الحكومة تعمل عليها، حتى ان رئيس الحكومة، اعلن ان تدفقها مؤشر على قوة الاقتصاد لا على مرضه.

الاهم، والاقوى، يكمن في ان حكومة الرزاز مرتبطة باوامر الدفاع، ورحيلها يحتاج الى نهاية مرحلة الكورونا، ولعل هذا العامل من اهم مخدات الرزاز التي يستند اليها.

سياسيا، الحكومة انتهت صلاحيتها، لكن هناك ظروف تتعلق بالوباء، وهناك ترتيبات تجريها المرجعيات سيكون لها اثر مباشر في بقاء او رحيل حكومة الرزاز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى