أقلام وآراء

من هم مستشاروهم؟!!

عبدالله المجالي

قرارات بعض قادة الدول العربية باتجاه الكيان الصهيوني، البعض يصفها بالجريئة، والبعض يصفها بالوقحة، ليست قفزة في الهواء، بل هي نتاج جهد يقوم به مستشارون تسللوا إلى عالمنا العربي، بعضهم بلسان أعجمي، وآخرون بلسان عربي مبين.

أكبر عرّابي هذا التطبيع المخزي والمهين هو “بطرس الناسك” هذا العصر، أو “لورنس العرب” هذا العصر: إنه رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير. وبالتأكيد هناك غيره من أصحاب البشرة البيضاء والعيون الزرقاء!!

وهنا يكمن السر الدفين؛ فجلّ زعمائنا يشعرون بعقدة نقص: مزيج من عدم الثقة بالنفس، وعدم الثقة بالنخبة التي حولهم، وعدم الثقة بشعوبهم، يضاف إليها افتقار للحس الحضاري الذي تكتنزه هذه الأمة. وربما تكون هذه الصفات هي التي أهلتهم أصلًا للزعامة في زمن الاستعمار السابق والحالي!

ليست النخبة المتغربة فحسب هي التي انسلخت من مكنون حضارة هذه الأمة، بل هناك طبقات حاكمة حتى يأنف من شعبه. لكن الفرق أن الأولى تفعل ذلك علنًا، والأخرى تبطنه!!

تعاني هذه الأمة، عربها وعجمها، من الافتراق الشعوري والطموح والأحلام والآمال والتطلعات بين غالبية حكامها وشعوبها. وبغض النظر عن أسباب ذلك إلا أن هذا هو مقتل الأمة.

وصدق الإمام مالك رضي عنه حين قال: لن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى