أقلام وآراء

لا يوجد نصف ممتلئ في “صفقة القرن”!

عمر عياصرة

“مُدلِّس” من يعتقد ان الخطة الاميركية لتصفية القضية الفلسطينية، المسماة “صفقة القرن”، تحمل في طياتها جانبًا إيجابيًّا او نصف كوب ممتلئ!

“مراوغ” من يروج، ويعتقد ان الولايات المتحدة الاميركية، و”إسرائيل” ستسمح للاردن، او للفلسطينيين بتناول جرعة الممتلئ، وترك الجانب الفارغ من الكوب!

في الايام الاخيرة صعدت اصوات تدعي البراغماتية، تحاول ان تروج لصفقة القرن من باب ان فيها جانبًا إيجابيًّا (الملف الاقتصادي) يمكن الاستفادة منه، واستثماره.

وقد وصل الامر بهذا البعض ان قام بربط زيارة الملك لمناطق الجنوب بتلك المشاريع الموضوعة مسبقًا على خطة صفقة القرن الاقتصادية! وهذا تدليس عميق يحتاج إلى دحض رسمي وتوضيح.

عبد الكريم الكباريتي وصف المعروض على الاردن ضمن الصفقة “بالرشوة الرخيصة”، وبتقديري ان فصل السياسي عن الاقتصادي في صفقة القرن يمثل جريمة بحق البلد، وتواطؤًا مع الخطة.

علينا ان لا نقع في الخطيئة، وان نخرج من دوائر الرعب التي تجتاح “مطبخ القرار”، كما اننا مطالبون بالقفز الايجابي عن مقاربة “نرضى بما يرضى به الفلسطيني”!!

موقف البلاد واضح و”مش واضح” بذات الوقت! هناك شكوك تتراكم، وهذه الشكوك ليست في مصلحة احد، والاصوات البراغماتية الجديدة بدأت تثير المزيد من عدم اليقين.

شخصيًّا، أُحمّل الشارع جزءًا من المسؤولية عما يجري؛ فلم تكن فعالياته وردود فعله كافية لردع “السلطات” عن التفكير بجانب ايجابي في الصفقة!

هناك ضعف في لياقة الشارع وقواه السياسية، أنفاسهم تنقطع بسرعة، لا يوجد ضغط كاف، وهنا تجد الاصوات البراغماتية الفراغات كي تخترق موقفنا العام والمفصلي.

قُلتُها ولا زلت أحمل لواءها، يجب علينا مساندة موقف الدولة الرافض صفقة القرن، لكن بشرط أن نواصل مراقبة ذلك الموقف، والتأثير فيه اذا ما اصابه الوهن او الضعف او التدليس!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى