أقلام وآراء

عنجهية وغرور ترامب تصيب أمريكا بكارثة

عبدالله المجالي

في الوقت الذي كان الفيروس ينتشر كالنار في الهشيم في الصين، كانت الإداراة الأمريكية عاجزة عن التقاط  الإشارات القوية التي تؤكد أن الفيروس خطير جدا ليس على الصين بل على الولايات المتحدة كذلك.

في بداية انتشار الفيروس في الصين بدا الرئيس الأمريكي مرتاحا جدا، بل مسرورا وهو يؤكد أن أمريكا بعيدة عن الخطر، وذهب أبعد من ذلك حين اتهم الديمقراطيين وبعض وسائل الإعلام -مثل شبكة “سي إن إن”- بإثارة “الهلع” بشأن فيروس كورونا المستجد والتأثير سلبا في الأسواق!

اعتمد ترامب على حدسه، فهو أذكى رجل في العالم كما يقول!! وأدار الدولة العظمى بهذا الحدس، لدرجة أنه رفض دراسة لمنظمة الصحة العالمية تقول إن نسبة الوفاة بفيروس كورونا تصل إلى 3.5%، وقال عن حدسه إنه يقول له إن النسبة لا تزيد على 1%.

ظل ترامب يتجاهل الإشارات القوية لدخول بلاده مرحلة الخطر، وظل يردد أن عدد الوفيات في بلاده بالانفلونزا الموسمية يصل إلى 37 ألف سنويا، مضيفا: لم نغلق المتاجر جراء ذلك.

تصريح ترامب الأخير كان إن الولايات المتحدة ستواجه أسبوعان مؤلمان جدا جدا. هذا التصريح جاء بعد وصول عدد الإصابات إلى 188 ألف، وعدد الوفيات إلى 3890.

هذا ما جره غرور ترامب وسوء تقديره على بلده، لكن الأخطر من ذلك هو إصراره على أنه يقوم بالأفضل دائما، وهذه عقلية زعماء العالم الثالث.

ترامب وفي ظل هذه الأزمة الخطيرة يتباهى بنسب حضور مؤتمراته الصحفية حول الفيروس، ويغرد قائلا: “لأن نسب مشاهدة مؤتمراتي الصحفية مرتفعة جدا فإن الإعلام العاجز ينتابه الجنون”.

وبعد أن أصبح من الصعب إخفاء الخطر، بدأت تصريحات ترامب العرمرمية حول قدرته على مواجهة الوباء، وأصبح طبيبا يوصف الأدوية، وصناعيا يأمر بإنتاج أجهزة التنفس، وأصبح يتباهى بإدارته للأزمة.

والنتيجة أن حاكم ولاية كونيتيكت الأمريكية قال أمس إن المخزون الاستراتيجي الوطني الأمريكي من الإمدادات الطبية خاو الآن، في الوقت الحالي نبذل قصارى جهدنا للبحث عن معدات الوقاية الشخصية بقدر ما نستطيع”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى