هل ما زلنا بحاجة إلى قانون دفاع؟
يبدو الازمة في طريقها للانفراج، فلا اصابات لليوم السادس، وخلية الازمة قررت فتح كافة القطاعات الاقتصادية، وهناك انفتاح كبير على اقتراب عودة الحياة لطبيعتها.
في هذه الاثناء تشارف الدورة العادية الاخيرة لمجلس النواب، على الانتهاء، مما يجعلنا جميعا ننتظر قرارا ملكيا يحسم فيه امر الانتخابات.
في ذات السياق يقوم مجموعة من رؤوساء الوزراء السابقين والمقربين من الحكم بهجوم ناقد للحكومة، متجاوزين دقة اللحظة، مما يشي بأن ثمة ما يطبخ في اروقة القرار.
هنا، يأتي سؤال قانون الدفاع، هل انتهى دوره والحاجة له، ومتى ستكون الخطوة الاهم بإنهاء هذا القانون والعودة الى الحكومة المدنية العادية التي تدير البلد؟
بتقديري، لا يمكن الحديث عن انتخابات إلا بعد الانتهاء من قانون الدفاع، فالمرجعيات مطالبة بأن تحسم امر الحاجة لقانون الدفاع من ثم يبدأ الحديث عن الحياة الطبيعية وضروراتها.
بتقديري ان القصر يقوم بتوزين المعطيات بدقة متناهية، هناك حسابات وهناك حساسيات، كما ان الميدان والواقع الصحي سيلعب دورا في التوزين واتخاذ القرار.
إطالة عمر الازمة من اجل غايات سياسية أمر ليس بمُكْنة الحكومة، ومن يزعم تلك المعادلة فهو تبسيطي وتسطيحي، ولا يعرف كيف تجري الاحداث في نادي الحكم.
انا على قناعة ان ثمة حالة عدم يقين عند المرجعيات في كيفية ادارة المرحلة المقبلة، ولا سيما على صعيد الاولويات، لذلك لا يمكننا توقع اي القرارت ستكون لها الاولوية، أهي الغاء حالة الدفاع، ام حسم قضية الانتخابات.
شخصيا، ارى ان حالة الدفاع لم تعد مفيدة، ورغم قناعتي ان الدولة متريثة بالعودة عن امر الدفاع، الا انني ادعوها ان تبدأ بإلغاء امر الدفاع، ومن ثم العمل على ترتيب الاوراق والمواعيد الدستورية وفق الممكن والمتاح.
عمر عياصرة


