ما هو الطب التلطيفي… استشاري امراض القلب د. ايمن حمدان.. يوضح

عين الاردن…
استشاري القلب د .ايمن حمدان.
الطب التلطيفي هو أحد المجالات التي شهدت نموًا هائلاً في السنوات الأخيرة، خاصة في مجال علم الأورام والأمراض المزمنة الأخرى. أصبح التحديث في الرعاية التلطيفية ضرورة لجميع المهنيين الذين يعالجون المرضى الذين يعانون من عمليات الأورام أو الأمراض التنكسية. يطالب المجتمع المهنيين الذين يعتنون بهذا النوع من المرضى بالحفاظ على معرفتهم محدثة.
إن الهدف من الرعاية التلطيفية هو مساعدة المرضى الذين يعانون من أمراض خطيرة على الشعور بالتحسن. هذه تمنع أو تعالج الأعراض والآثار الجانبية للمرض والعلاجات. مع الرعاية التلطيفية، يتم أيضًا علاج المشكلات العاطفية والاجتماعية والعملية والروحية التي يسببها المرض. عندما يشعر المرضى بتحسن في هذه الجوانب، فإنهم يتمتعون بنوعية حياة أفضل. يمكن توفير الرعاية التلطيفية في نفس الوقت مع العلاجات التي تهدف إلى علاج المرض أو علاجه. يمكن توفير الرعاية التلطيفية عند تشخيص المرض وطوال فترة العلاج وأثناء المتابعة وفي نهاية العمر. ضمن معايير الاختيار للمرضى المعرضين لتلقي الرعاية التلطيفية، قد يكون هناك من يعانون من حالات مرضية مختلفة، مثل: السرطان، وأمراض القلب، وأمراض الرئة، والفشل الكلوي، والخرف، والإيدز، والتصلب الجانبي الضموري، إلخ. لذلك، من المهم أن يقوم جميع المهنيين الطبيين بتحديث أنفسهم باستمرار، من أجل تقديم أفضل رعاية لمرضاهم
نظرة عامة
الرعاية التلطيفية هي رعاية طبية متخصصة تركز على تخفيف الألم والأعراض الأخرى لدى المصابين بأمراض خطيرة. وقد تساعد أيضًا على التأقلم مع الآثار الجانبية للعلاجات الطبية. ولا يتوقف توفر الرعاية التلطيفية على ما إذا كانت حالتك قابلة للعلاج أم لا.
يسعى فريق الرعاية التلطيفية إلى توفير الراحة وتحسين جودة حياة المرضى وعائلاتهم. ويُقدَّم هذا النوع من الرعاية جنبًا إلى جنب مع العلاجات الأخرى التي قد يتلقاها المريض.
ويُقدِّم خدمات الرعاية التلطيفية فريق من الأطباء والممرضين والأخصائيين الاجتماعيين ورجال الدين وغيرهم من الاختصاصيين المدربين تدريبًا خاصًا. ويتعاون فريق الرعاية معك ومع عائلتك والأطباء الآخرين لتقديم مستوى إضافي من الدعم والراحة لتكملة العلاجات الأخرى التي تتلقاها.
لماذا يتم إجراء ذلك
يمكن تقديم الرعاية التلطيفية للمصابين بأمراض خطيرة أو مهددة للحياة من جميع الفئات العمرية. ويمكنها أن تفيد البالغين والأطفال المصابين بأمراض مثل:
* السرطان.
* اضطرابات الدم ونخاع العظم التي تحتاج إلى زراعة خلايا جذعية.
* أمراض القلب.
* التليف الكيسي.
* الخرَف.
* المرحلة النهائية من مرض الكبد.
* الفشل الكلوي.
* أمراض الرئة.
* داء باركنسون.
* السكتة الدماغية وغيرها من الأمراض الخطيرة.
وتشمل الأعراض التي يمكن أن تفيد الرعاية التلطيفية في تحسينها ما يلي:
* الألم.
* الغثيان أو القيء.
* القلق أو العصبية.
* الاكتئاب أو الحزن.
* الإمساك.
* صعوبة التنفس.
* فقدان الشهية.
* الإرهاق.
* صعوبة النوم.
ما يمكنك توقعه
يمكن جعل الرعاية التلطيفية جزءًا من خطة علاجك في أي مرحلة من مراحل الأمراض الخطيرة. من المفيد اللجوء إلى الرعاية التلطيفية عندما تكون لديك أسئلة حول:
* البرامج والموارد المتوفرة لدعمك طوال فترة المرض.
* خيارات العلاج المناسبة لك وأسباب وضعها في الاعتبار أو الإحجام عنها.
* اتخاذ القرارات المتوافقة مع قيمك وأهدافك الشخصية.
ويمكن عقد أولى جلسات الرعاية التلطيفية عندما تكون في المستشفى أو في عيادة خارجية. تشير الأبحاث إلى أن الاستفادة من خدمات الرعاية التلطيفية في وقت مبكر يمكن أن تؤدي إلى:
* تحسين جودة الحياة للمصابين بأمراض خطيرة.
* تقليل الاكتئاب والقلق.
* زيادة رضا المريض وعائلته عن الرعاية المقدَّمة.
* في بعض الحالات، إطالة البقاء على قيد الحياة.
في أثناء الاستشارة
سيناقش فريق الرعاية التلطيفية معك الأعراض التي تشكو منها والعلاجات الحالية التي تتلقاها. وسيتحدث أيضًا عن مدى تأثير مرضك عليك وعلى عائلتك. ستضع بالتعاون مع فريق الرعاية التلطيفية خطة تهدف إلى تجنب المعاناة والتخفيف منها وتحسين حياتك اليومية. وستُنفَّذ هذه الخطة بالتنسيق مع فريق الرعاية الأولية المتابع لحالتك على نحو يتوافق مع أي علاج آخر تتلقاه.
بعد الاستشارة
تُصمم خطة الرعاية التلطيفية بطريقة تناسب حياتك واحتياجاتك. ويمكن أن تشمل عناصر مثل:
* السيطرة على الأعراض. ستتضمن خطة الرعاية التلطيفية المُعدَّة لك خطوات للسيطرة على أعراضك وتحسين شعورك بالراحة والصحة الجيدة. وسيجيب فريق الرعاية عن الأسئلة التي قد تكون لديك، مثل ما إذا كانت أدوية الألم ستؤثر على العلاجات التي تتلقاها من طبيب الرعاية الأولية.
* الدعم والإرشاد. تشمل خدمات الرعاية التلطيفية دعمًا لكثير من المواقف والقرارات الصعبة التي تواجهها أنت وأسرتك نتيجة الإصابة بمرض خطير. قد تتحدث أنت وأسرتك مع اختصاصي اجتماعي في مجال الرعاية التلطيفية أو مع أحد رجال الدين أو أي عضو آخر في الفريق حول التوتر أو الأسئلة الروحية أو المخاوف المالية أو كيف ستتأقلم أسرتك مع وفاة شخص عزيز. قد يقدم لك أخصائيو الرعاية التلطيفية توجيهات أو يوصلونك بموارد مجتمعية.
* أساليب الرعاية التي تحسن من شعورك بالراحة وتمتعك بصحة جيدة. وقد تشمل تقنيات التنفس العميق أو طريقة اللمسة العلاجية أو التأمل أو التصوير المرئي أو مجرد الاستماع إلى الموسيقى عبر سماعات رأس.
* الإحالات. قد يحيلك اختصاصي الرعاية التلطيفية إلى أطباء آخرين، مثل اختصاصيي الطب النفسي أو طب الألم أو الطب التكاملي.
* التخطيط المسبق للرعاية. يمكن لأحد أعضاء فريق الرعاية التلطيفية التحدث معك حول الأهداف والأمور التي ترغب في تحقيقها من رعايتك. ويمكن الاستعانة بهذه المعلومات لمساعدتك على كتابة وصايا الحياة والتوجيهات المسبقة وتوكيلات الرعاية الصحية.
يتعاون فريق الرعاية التلطيفية مع أطبائك لضمان التنسيق الجيد للرعاية المقدَّمة لك.



