كيف يعمل اللقاح وهل يختلف عن”فايزر” .. بدء طلبات لشراء لقاح موديرنا

عين الاردن
فور الإعلان عن نجاح لقاح موديرنا في اجتياز التجارب السريرية بنسبة فائقة، بدأت الطلبات تنهال على اللقاح الواعد، فيما حددت الاتحاد الأوروبي سقفا لسعر الجرعة يستهدف التفاوض بشأنه مع الشركة المنتجة.
وقالت شركة موديرنا يوم الاثنين إن لقاحها التجريبي فعال بنسبة 94.5٪ في الوقاية من الفيروس التاجي ، بناءً على بيانات مؤقتة من تجربة إكلينيكية في مرحلة متقدمة
من جانبه، قال ماثيو هيبورن، رئيس اللقاحات في برنامج تسريع تطوير لقاح كورونا، إن لقاح موديرنا سيكون سهل التوزيع، لا سيما في المناطق الريفية، لأنه يمكن تخزينه لمدة شهر واحد في درجات حرارة الثلاجة القياسية.
وقالت شركة موديرنا يوم الاثنين إنه من المتوقع أن يكون لقاحها مستقرًا عند درجات حرارة الثلاجة القياسية من 2 إلى 8 درجات مئوية (36 إلى 48 درجة فهرنهايت) لمدة 30 يومًا، ارتفاعًا من التوقعات السابقة التي تصل إلى سبعة أيام.
ويتناقض هذا مع لقاح شركة فايزر والذي يجب شحنه وتخزينه في درجات حرارة شديدة البرودة أو على ثلج جاف ويمكن أن يستمر فقط في المستوى القياسي لدرجات حرارة الثلاجة لمدة تصل إلى خمسة أيام.
وقالت هيبورن خلال اتصال صحفي: “اختبار الثبات للقاح (موديرنا) هو عملية مستمرة”.
و”الآن، يمكننا أن نكون متفائلين بحذر من أنه قد يكون أكثر استقرارًا بمجرد الانتهاء من تلك الاختبارات طويلة المدى.”
وأصدرت شركة فايزر يوم الاثنين الماضي بيانات أولية عن لقاحها الذي طورته مع الشريك الألماني بيونتيك، والذي أظهر أيضًا أنه أكثر فعالية بنسبة 90 في المئة.
ويستخدم لقاحا موديرنا وفايزر تقنية جديدة يسمى مرسال اصطناعي MRNA لتنشيط جهاز المناعة ضد الفيروس.
وأثار الخبراء مخاوف بشأن تحديات التوزيع المرتبطة بلقاح فايزر بسبب متطلبات التخزين المتخصصة.
.. كيفك يعمل اللقاح وبماذا يختلف عن لقاح فايزر
مع إعلان شركة “موديرنا” الأميركية عن نجاح لقاحها الجديد في أحدث تجاربه السريرية، بدأت الأنظار تلتفت تجاه هذا الإنجاز الجديد، الذي يأتي بعد أيام من إعلان مشابه لشركتي “فايزر” الأميركية و”بيونتك” الألمانية.
ومن الناحية العلمية، يتشابه اللقاحان في آلية العمل كثيرا، بينما يختلف الاثنان عن الأنماط السائدة التي تتبعها اللقاحات المعتادة.
وكان من المتعارف عليه أن يتكون اللقاح بالأساس من فيروسات ضعيفة أو معطلة أو أجزاء من الفيروس، لا تسبب المرض للجسم بل تكتفي بإشعاره بالمرض، وتحفزه على إنتاج الأجسام المضادة التي تبقى بداخله مدى الحياة، وتدافع عنه ضد هذا الفيروس مستقبلا.
أما لقاح “موديرنا” فيأخذ نهجا مختلفا، حيث يتكون من قطع صغيرة من الحمض النووي “mRNA” التي تحفز الجسم على إنتاج البروتين الموجود على سطح فيروس كورونا المستجد
وهذا البروتين، الذي يمنح فيروس كورونا شكله التاجي المميز، هو الذي يساعد الكائن الدقيقة على التعلق بالخلايا البشرية في المراحل الأولى من المرض.
وبمجرد إنتاج هذا البروتين الغريب في الجسم، يتوهم الجهاز المناعي بوجود الفيروس فيبدأ بإنتاج الأجساة المضادة، كما لو كان الإنسان مريضا بالفعل.
وهذه الطريقة شبيهة بالطريقة التي يعمل بها لقاح “فايزر” و”بيونتك”، الذي أعلن عنه مؤخرا.
ويتطلب كلا اللقاحين أخذ حقنتين، تفصل بين كل منهما عدة أسابيع.
ومن المزايا الرئيسية للقاح موديرنا أنه لا يحتاج إلى التخزين في درجات حرارة شديدة البرودة مثل لقاح فايزر، مما يجعل توزيعه أسهل.
وتتوقع موديرنا أن يكون اللقاح مستقرا في درجات حرارة المبرد العادية من 2 إلى 8 درجات مئوية لمدة 30 يوما ويمكن تخزينه لمدة تصل إلى ستة أشهر عند 20 درجة مئوية تحت الصفر.
في المقابل، يتعين شحن لقاح شركة فايرز وتخزينه في درجة حرارة 70 مئوية تحت الصفر، وهي درجة الحرارة المعتادة في فصل الشتاء بالقطب الجنوبي. وفي درجات حرارة المبرد العادية، يمكن تخزينه لمدة تصل إلى خمسة أيام.
وأعلنت “موديرنا”، الاثنين، إن لقاحها يوفر حماية قوية ويعطي بارقة أمل وسط وضع قاتم عقب ارتفاع حصيلة الإصابات بفيروس كورونا في الولايات المتحدة وحول العالم.
وذكرت الشركة أن لقاحها يبدو فعالا بنسبة 94.5 بالمائة، وفقا لبيانات أولية استندت لدراسة للشركة لا تزال جارية.
وتتوقع “موديرنا” أن تحصل على حوالي 20 مليون جرعة مخصصة للولايات المتحدة بحلول نهاية 2020، فيما تتوقع “فايزر” وشريكتها الألمانية الحصول على حوالي 50 مليون جرعة على مستوى العالم بحلول نهاية العام.



