الشيطان
كامل الشريف ..

للشيطان دور سلبي في حياة البشر منذ تحدى قائلاً: « فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ «.
وفي سبيل غواية الناس يسلك الشيطان كل سبيل، ويظهر بكل مظهر، ويدخل من كل باب حتى باب التقوى والورع.
كم دخل الشيطان للناس من باب العلم، أو من باب المال، أو من باب الصلاة والعبادة حتى تمكن وأدى دوره.
«لأنه كان قتالاً من البدء ولم يثبت في الحق لأنه ليس نية حق» إنجيل يوحنا 8/44.
أو كما يقول القديس بولص في رسالته الثانية لأهل كورنيتس: «ولا عجب، لأن الشيطان نفسه يغير شكله إلى شبه ملاك نور». 14/11.
ومع ذلك ممكن أن نرد على التحدي بالتحدي، ونضع الشيطان «الملاك» في مكانه الحقيقي.
كل همسة شر أو فكرة سيئة تراود أنفسنا، هي حركة شيطانية، ولو لبست بدافع من الزينة والأصباغ.
كل إنحراف أو غواية نعرف مصدرها ونعلقها بصاحبها ثم نرجمه كما يرجم الحجاج جمرة العقبة في منى أيام التشريق.
الشر الذي نجهل مصدره نعجز عن محاربته، غير الشر الذي نعرف مصدره.
كما يقول باسكال في رسالته الريفية «كل الأشياء تكون أوضح في مصادرها».
هكذا نجعل للشيطان دوراً إيجابياً في حياتنا وموقعاً بارزاً نضربه منه.
جنيف، ابريل 1987



