مجلس النواب… قناعة لم تتغير منذ سنوات

كتب مروان التميمي….
منذ طفولتي وأنا أتابع مجلس النواب الأردني، وأتذكر جيدا أيام النائب الراحل فخري قعوار، حين كانت للمواقف النيابية هيبتها، وللكلمة تحت القبة وقعها في الشارع. ومع مرور السنوات، أخذت قناعتي بأداء المجلس تتراجع، حتى أصبحت لا أجد في أخباره وجلساته ما يستحق اهتمامي الصحفي.
بدأت العمل في الصحافة عام 2005، وأدير موقعي الإخباري منذ عام 2012، وخلال هذه السنوات لم أقم بتغطية جلسة واحدة من داخل القبة، ليس لعدم قدرتي على ذلك، بل لقناعة شخصية لم تتغير، ولا أعتقد أنها ستتغير قريبا.
فأنا كمواطن أتساءل: ما الأثر الحقيقي الذي لمسته من المجلس في مواجهة ارتفاع الأسعار والضرائب والأعباء المعيشية؟ وأين المواقف الرقابية التي أحدثت فرقا واضحا في القرارات التي تمس حياة الناس؟
لا أنكر وجود نواب أصحاب مواقف وجهود محترمة، ولا أقلل من أهمية المؤسسة التشريعية ودورها الدستوري، لكنني أرى أن حصيلة الأداء لا ترتقي إلى مستوى تطلعات المواطن، خصوصا في ظل ما تتحمله الخزينة من نفقات ومخصصات ومصاريف تشغيلية.
المواطن لا يريد خطابات نارية ولا استعراضات إعلامية، بل يريد تشريعات عادلة ورقابة فاعلة ومواقف تترك أثرا ملموسا في حياته.
أحترم مجلس النواب كمؤسسة دستورية، وأحترم حق الآخرين في تقييمه بصورة مختلفة، لكن احترامي للمؤسسة لا يلزمني بالاقتناع بأدائها أو بتغطية أخبارها.
وبعد أكثر من عشرين عاما في الصحافة، ما زلت مقتنعا بأن قيمة البرلمان لا تقاس بعدد جلساته وتصريحات أعضائه، بل بما يحققه للمواطن.
فالمجلس الذي لا يشعر المواطن بأثره في حياته، سيبقى عاجزا عن كسب ثقته، مهما كثرت أخباره وتصدرت جلساته العناوين



