محليات

أبو خديجة: خطاب العرش يرسم ملامح أردن المستقبل ويؤسس لمرحلة عنوانها العمل والإنجاز

أبو خديجة: الجامعات تتحمل مسؤولية وطنية في بناء الوعي وإعداد أجيال قادرة على مواجهة تحديات المستقبل.

ابو خديجة : الإنسان الأردني محور الرؤية الملكية ووحدة الصف الوطني ركيزة أساسية في حماية الوطن وتعزيز منع

عمّان – أكد الدكتور هيثم أبو خديجة أن خطاب العرش السامي لجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين وضع الإنسان الأردني في صدارة الأولويات الوطنية، ورسخ مسؤولية المؤسسات في بناء الوعي وتعزيز الوحدة الوطنية وتحقيق التنمية، مشيراً إلى أن مضامين الخطاب تشكل خارطة طريق تستدعي ترجمة التوجيهات الملكية إلى عمل وإنجاز يعززان منعة الأردن ويستجيبان لتطلعات أبنائه

وقال أبو خديجة إن رهان جلالة الملك على وعي الأردنيين وحكمتهم يضع الجامعات أمام مسؤولية وطنية تتجاوز نقل المعرفة ومنح الشهادات إلى بناء الشخصية الواعية وتعزيز التفكير النقدي وترسيخ قيم الانتماء والمواطنة المسؤولة، مؤكداً أن حماية العقول من التطرف والتضليل وإعداد أجيال قادرة على احترام الاختلاف ومواجهة التحديات بالعلم والمعرفة يمثلان جزءاً أساسياً من رسالة التعليم العالي

وأوضح أن جامعة العلوم التطبيقية الخاصة تحرص على ترجمة هذه الرؤية إلى ممارسات أكاديمية وعملية من خلال تطوير برامجها التعليمية وتعزيز ارتباطها باحتياجات سوق العمل وإعداد خريجين يمتلكون الكفاءة والمهارات والقدرة على المنافسة، إلى جانب دعم البحث العلمي والابتكار والريادة وتوسيع الشراكات التي تتيح للطلبة تحويل أفكارهم إلى مشاريع وحلول تخدم الاقتصاد والمجتمع

وأضاف أن دور الجامعات في المرحلة المقبلة يتطلب توجيه إمكاناتها البحثية والعلمية نحو الأولويات الوطنية، وفي مقدمتها الأمن المائي، مشيراً إلى اهتمام الجامعة بدعم الدراسات التطبيقية والمبادرات البحثية والطلابية وتعزيز التعاون مع المؤسسات المختصة لتطوير حلول عملية تسهم في حماية الموارد المائية واستدامتها

وشدد أبو خديجة على أن بناء الإنسان لا ينفصل عن ترسيخ سيادة القانون والنزاهة وتكافؤ الفرص واحترام الحقوق، مؤكداً حرص الجامعة على تجسيد هذه القيم في بيئتها الأكاديمية والإدارية من خلال عدالة الإجراءات واحترام حقوق الطلبة وتعزيز ثقافة الحوار وربط المسؤولية بالكفاءة والمساءلة

وعلى الصعيد الوطني، أكد أبو خديجة أن ما حمله خطاب العرش من ثقة بالإنسان الأردني يعكس أهمية تماسك الجبهة الداخلية وقوة المؤسسات في مواجهة التحديات، مشيراً إلى أن استحضار جلالة الملك لتضحيات أبناء الكرك يجدد معاني الوحدة والانتماء، وأن أبناء حمود هم أبناء الوطن جميعاً وأن مصاب عائلاتهم مصاب كل أردني

وأعرب عن اعتزازه بالقوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي والأجهزة الأمنية ومنتسبيها الذين يواصلون أداء واجبهم في حماية الوطن وصون أمنه واستقراره، مؤكداً أن الوفاء لتضحياتهم يستوجب من المؤسسات والأفراد تحمل مسؤولياتهم في حماية المجتمع وتعزيز الوعي واحترام القانون والمصلحة العامة

وفي الجانب التنموي، شدد أبو خديجة على ضرورة أن تبقى مصلحة المواطن محور القرارات والسياسات، وأن يرتبط التعليم بالإنتاج واحتياجات الاقتصاد، مع إعطاء البحث العلمي والابتكار مكانتهما في معالجة التحديات الوطنية وتوفير فرص تنموية حقيقية

وفي الشأن الإقليمي، أكد الاعتزاز بثبات الموقف الأردني بقيادة جلالة الملك في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني وحقه في إقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني، ورفض الاعتداءات والانتهاكات التي تطال غزة والضفة الغربية والقدس والتصدي للأطماع التوسعية التي تهدد أمن المنطقة واستقرارها، مشدداً على أهمية تعزيز وعي الأجيال بالقضايا الوطنية والعربية استناداً إلى المعرفة والحقائق

واعتبر أبو خديجة أن القيمة الحقيقية لمضامين خطاب العرش تكمن في تحويلها إلى ممارسات ونتائج ملموسة، وأن مسؤولية المؤسسات التعليمية والوطنية تتمثل في إعداد الإنسان القادر على تحمل مسؤولياته والإسهام في تقدم مجتمعه، بما يجعل من العلم والوعي والكفاءة أدوات لحماية مكتسبات الأردن وبناء مستقبله

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى