منوعات

هناء دروزة : قبل 43 عاما كانت البداية .. وهذه هي الاسباب

بقلم: أليسون باكولز

عين الاردن …

كانت البداية قبل 43 عاما. لا تزال هناء  دروزة رمضان تذكر ذلك اليوم الذي دشَّن فيه والدها شركته الدوائية حول مائدة مطبخ الأسرة في عمَّان بالأردن. عمل والدها سميح دروزة، وهو صيدلاني، في مجال تصنيع الأدوية قرابة عقدين، وتولى مناصبه تنفيذية رفيعة المستوى كانت سببا في تنقلها هي وأشقائها في أنحاء العالم بما في ذلك قضاء فترات طويلة في إيطاليا ولبنان والولايات المتحدة، لكن ما كان يؤرقه دائما هو أن شركات التصنيع في الأردن لم تكن ترقى إلى مصاف المعايير الدولية. تتذكر هناء أن والدها كان يحلم بأن يتمكَّن من إنتاج أدوية عالية الجودة وتوزيعها في أنحاء الشرق الأوسط.

قالت هناء: “أعتقد أنه كان من المهم له، وهو أمر مبعث فخر واعتزاز له، أن يُثبِت أن شركة عربية بمقدورها الوصول إلى المعايير العالمية وتوفير الأدوية للناس في المنطقة.”

سمَّى دروزة شركته “الحكمة”، وكانت له تصورات تتعلق بفكرة التداوي. وفي عام 1994، حصلت شركة الحكمة للأدوية على موافقة من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية -وهو مؤشر الجودة الذي سعى دروزة من البداية لبلوغه- وفي عام 2005 أُدرجت أسهم الشركة في بورصة لندن للأوراق المالية. واليوم، يعمل بها نحو 8600 شخص في أنحاء الولايات المتحدة وأوروبا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وهي واحدة من الشركات الرائدة في صناعة الدواء في المنطقة.

ومع أن شركة الحكمة التي تستثمر فيها مؤسسة التمويل الدولية قد سعت دوماً إلى التوسع منذ تأسيسها، فإنها تستند إلى المبادئ والاعتقادات الراسخة التي لم تتزحزح عنها. تقول هناء رمضان نائبة رئيس الشركة للمسؤولية الاجتماعية العالمية إن العمليات الإقليمية يمكنها تقديم أفضل خدمة ممكنة للعملاء، وإن التصنيع المحلي يساعد شركة الحكمة على الاستجابة للاحتياجات المُحدَّدة للناس في المنطقة: ففي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على سبيل المثال تدير الحكمة ثماني منشآت للتصنيع، وتقوم بتصنيع أدوية مرض السكري وتسويقها استجابةً لتزايد أعداد حالات الإصابة بالمرض في أنحاء المنطقة. وأضافت هناء أن تقصير مسارات التوزيع يجعل من الممكن توصيل الأدوية والعقاقير بطريقة أسرع وأقل تكلفةً مما لو تعيَّن نقلها عبر القارات، مع تضاؤل خطر تعطل سلاسل الإمداد.

وتتجلَّى مزايا التصنيع المحلي للأدوية في صور متماثلة في أنحاء العالم. وفي هذا الصدد، قالت تانيا هولت -وهي خبيرة عالمية في الصحة العامة والصيدلة في شركة ماكنزي- إنه حينما تُنشِئ شركات الأدوية عمليات تصنيع في بلدان الأسواق الصاعدة لإنتاج أدوية ومنتجات للرعاية الصحية بأسعار معقولة مُصمَّمة لتلائم الاحتياجات المحلية، فمن شأن ذلك أن يزيد إمكانية الحصول على الأدوية، وإتاحة خيارات أفضل للعملاء، وخلق الوظائف وفرص العمل.

ولطالما كان غياب الإنتاج المحلي للأدوية مسألة ملحة في الكثير من الأسواق الصاعدة منذ عقود، إلا أن جائحة فيروس كورونا جعلتها مشكلة أكثر إلحاحا يجب حلها. قالت هولت: “يُدرِك الجميع الآن أن مواطن الضعف في مجال الصحة في جزءٍ من العالم قد تُؤثِّر على أجزاء العالم الأخرى. وأصبح التصنيع المحلي الآن جزءا من أجندة الأمن القومي للحكومات -ومن الواضح أن مستقبل الصحة يكمن في التصنيع المحلي.”

Hana Ramadan, VP of Corporate Social Responsibility Photo by Hikma

هناء دروزة رمضان في مكتب شركة الحكمة في عمان، الأردن. الصورة بعدسة الحكمة

في هذا المقطع الصوتي من مقابلة مع مؤسسة التمويل الدولية،  رمضان الأسباب التي اضطرت والدها، سامح دروزة مؤسس شركة الحكمة للأدوية، إلى تأسيس شركة عربية للصناعات الدوائية تفي بالمعايير الدولية.

هناء دروزة رمضان  نائبة الرئيس للمسؤولية الاجتماعية في شركة الحكمة للأدوية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى