اسميك : خيار السلام العادل الحل الأفضل لضمان التعايش السلمي .. وهذه هي خطايا العرب
عين الاردن ..
نشرت صحفية جورزاليم- بوست الإسرائيلية مقالا لرائد الاعمال المفكر حسن اسميك تحت عنوان : ما يعرفه الإسرائيليون وينبغي أن يتعلمه العرب ”
.
وأوضح اسميك في المقال ، أن هناك خطايا ارتكبها العرب على مدار 73 عاما مضت منذ الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، ولم تستغل أي فرصة لأجل تحقيق مكسب يحسب لها على الرغم من استغلال الطرف الثاني لأي فرصة.
وقال اسميك، إن الخطيئة الأولى، كان في عدم قبول الشعب اليهودي كمكون قديم في الشرق الأوسط، مستدركا أن “وضع الأقليات اليهودية المنتشرة في جميع الدول العربية، بدأ في القرن التاسع عشر في التدهور (…) لو استمر إخوانهم العرب في احتضانهم كأنداد ، لما هاجروا من المنطقة بشكل جماعي، لما شعروا بالحاجة إلى إقامة دولة مستقلة”.
اما الخطئية الثانية، فكان في “اختيار التحالفات الخاطئة لخدمة القضية الفلسطينية. من التحالف مع النازية والفاشية إلى الاعتماد على السوفييت والزعماء العرب الذين لا تمثل القضية الفلسطينية بالنسبة لهم سوى أداة لتحقيق أهدافهم الخاصة، اختار القادة الفلسطينيون دائما الحلفاء الأكثر ضررا لقضيتهم”.
وذكر أن الخطيئة الثالثة تتمثل في باراديغم ياسر عرفات، وقد يفاجأ الكثيرون بإدراج الرئيس السابق لجيش التحرير الفلسطيني والسلطة الفلسطينية في هذه القائمة. ومع ذلك فهو الرجل الذي أرسى مبدأ المقاومة العنيفة الذي تتبعه المنظمات المسلحة غير الحكومية اليوم .
بينما تمثلت الخطيئة الرابعة في أن الشعب الفلسطيني يعاني من قرارات قادته وحلفائه أكثر مما يعاني من أفعال إسرائيل. على غرار عرفات، فإن حلفاء حماس من قادة الإسلام السياسي حريصون للغاية على محاربة إسرائيل حتى مقتل آخر فلسطيني. هؤلاء القادة هم المسؤولون إلى حد كبير عن أسلمة الصراع العربي-الإسرائيلي، ودفعه إلى التطرف الحالي البعيد كل البعد عن الواقعية السياسية والنهج البراغماتي. هذا يغذي نيران الشعبوية الإسلامية ويميناً إسرائيلياً راديكالياً مستعدً دائماً لاستغلال الفرص للاعتداء بينما يلعب دور الضحية أمام الجمهور الدولي.
وقال إن الخطيئة الخامسة، كانت في “النظر إلى الصراع مع إسرائيل على أنه حرب الكل أو لا شيء حتى الموت”.
وبحسب إسميك، فإن الفلسطينيين وضعوا أنفسهم على أنهم حجر عثرة أمام السلام، من خلال رفض التسويات القادرة على إنهاء الصراع، مع الفشل في تقديم البدائل، وبالتالي تحقيق مصالح إسرائيل على حسابهم. وهذا يسمح لإسرائيل بتصوير الفلسطينيين على أنهم أشرار لا يرضون وأنفسهم على أنهم شجعان مستضعفون”.
ويقول : “ربما كانت أكبر فرصة ضائعة هي رفض قرار الأمم المتحدة رقم 181، الذي قسم فلسطين إلى دولتين، عربية ويهودية، مع تدويل القدس ككيان منفصل”.
وفيما يخص السادسة، يقول إسميك، إنه تمثل في “استغلال القضية الفلسطينية لتحقيق مكاسب سياسية، (…) بعض القادة السياسيين العرب في المنطقة وحتى بعض الحكومات يستخدمون الصراع العربي الإسرائيلي كستار دخان لإخفاء أوجه القصور والفشل والأجندة الخفية”.
وخلص اسميك للقول : “حان الوقت الآن لنكون صريحين مع شعبنا بأن خيار السلام مع إسرائيل والغرب من خلال مفاوضات ماهرة هو الحل الأفضل لضمان التعايش السلمي والمستقبل المزدهر لمنطقتنا. إلى أن نفعل ذلك، سنخوض حربا لا نهاية لها نكون فيها أنفسنا ألد أعدائنا”.



