379 دينارًا للتأمين الإلزامي على السيارة السياحية.. أين العدالة؟

بقلم: مروان عكوبة
نقيب أصحاب مكاتب تأجير السيارات السياحية
في قطاع تأجير السيارات السياحية، لم يعد السؤال متعلقًا بقيمة التأمين فقط، بل أصبح سؤالًا مشروعًا حول العدالة والشفافية والأساس الذي تُبنى عليه كلفة التأمين.
وفق جدول أقساط التأمين الإلزامي للمركبات الأردنية لعام 2025، يبلغ قسط التأمين السنوي لمركبة التأجير 379 دينارًا، مقابل 93 دينارًا للمركبة الخصوصية.
وهنا يبرز السؤال بوضوح:
ما البيانات التي تبرر هذا الفارق الكبير في القسط؟
نحن في قطاع تأجير السيارات السياحية لا نعترض على مبدأ التأمين، ولا نطالب بإعفاء مركباتنا من التزاماتها، كما أننا لا نريد تحميل شركات التأمين مسؤولية لا تستند إلى أرقام.
لكننا نطالب بأن يكون التسعير قائمًا على بيانات ونتائج فعلية.
لقد طالبت نقابة أصحاب مكاتب تأجير السيارات السياحية الجهات المعنية بتزويدها ببيانات وإحصائيات واضحة حول نتائج التأمين الخاصة بمركبات التأجير، لمعرفة حجم الأقساط المحصلة مقابل حجم المطالبات والتعويضات والخسائر الفعلية.
فالقطاع من حقه أن يعرف:
كم يدفع؟ وكم تبلغ المطالبات؟ وما نسبة الخسارة الفعلية؟
إذا كانت مركبات التأجير تحقق خسائر مرتفعة لشركات التأمين، فمن حقنا أن نعرف هذه النتائج بالأرقام، وأن نبحث معًا عن أسبابها وحلولها.
أما إذا كانت النتائج لا تبرر حجم الكلفة التي يتحملها القطاع، فمن الطبيعي أن تكون هناك مطالبة بمراجعة عادلة للتسعير.
كما لا يمكن تجاهل ظاهرة استخدام المركبات الخصوصية في عمليات التأجير خارج الإطار المنظم، وما يترتب عليها من آثار على المنافسة والعدالة داخل السوق.
فالمركبة السياحية المرخصة تعمل ضمن منظومة رسمية تشمل مكتبًا مرخصًا، ومركبة مسجلة، وعقد إيجار، وإجراءات واضحة.
ومن هنا، فإن تقييم المخاطر يجب أن يستند إلى طبيعة الاستخدام الفعلية، ومستوى التنظيم والرقابة، ونتائج المطالبات الحقيقية.
نحن لا نطالب بامتياز.
نطالب بالشفافية.
ولا نريد مواجهة مع شركات التأمين.
نريد أن نحتكم جميعًا إلى الأرقام.
فالعدالة التأمينية لا تُبنى على الانطباعات، وإنما على البيانات ونسب الخسائر والنتائج الفعلية.
379 دينارًا تدفعها مركبة التأجير سنويًا للتأمين الإلزامي.
والسؤال الذي نضعه أمام الجهات المعنية بكل احترام ووضوح:
على أي أساس حُدد هذا القسط؟ وأين بيانات الخسائر الفعلية لمركبات التأجير؟
إن فتح هذا الملف بشفافية لا يخدم مكاتب تأجير السيارات السياحية وحدها، بل يخدم أيضًا شركات التأمين والمواطن والسائح والاقتصاد الوطني.
نحن لا نطلب امتيازًا.. نطلب عدالة وشفافية.
مروان عكوبة
نقيب أصحاب مكاتب تأجير السيارات السياحية



