السعودية… قامة العرب التي لا تنحني

مروان التميمي..
حين تتعرض المملكة العربية السعودية للاعتداء والاستهداف، فإن الأمر يتجاوز حدود الجغرافيا والسياسة، ليطال ركنا أساسيا من أركان الأمة العربية، ودولة كانت ولا تزال سندا لأشقائها، وحاضرة في أشد محطات تاريخهم صعوبة.
هذه السعودية، قامة العرب الشامخة، وأرض الحرمين الشريفين، والعمق العربي الأصيل، التي لم تتوان يوما عن مد يد العون لأشقائها، ولم تبخل بإمكاناتها في نصرة القضايا العربية، ولم تتأخر عن الوقوف إلى جانب الشعوب حين اشتدت المحن وضاقت السبل.
ومن يقرأ التاريخ بإنصاف يدرك أن المملكة لم تكن يوما مجرد دولة في محيطها، بل كانت ركنا متينا في استقرار المنطقة، وظهيرا للعرب في أزماتهم، وشريكا في بناء مستقبلهم.
وإلى من يعتدي على السعودية أو يتوهم أن استهدافها يمكن أن ينال من مكانتها، نقول: هذه السعودية، أكبر منكم، وأرسخ من أوهامكم، وأعظم من أن تهزها اعتداءاتكم.
إن استهداف المملكة ليس دليلا على قوة المعتدي، بل اعتداء على سيادة دولة وكرامة شعب، وتهديد لأمن منطقة بأسرها. فالسعودية ليست أرضا بلا تاريخ، ولا وطنا بلا سند، ولا دولة يمكن أن تختزل عظمتها في لحظة عدوان.
قد تطال الاعتداءات منشآت، وقد تخلف أضرارا، لكنها لن تنال من مكانة وطن شيد حضوره عبر الأجيال، ولا من إرادة شعب يعرف قيمة أرضه وسيادته.
إن أمن السعودية من أمن العرب، والاعتداء عليها اعتداء على ركن من أركان استقرارهم.
وستبقى المملكة، بتاريخها ومكانتها وشعبها، قامة عربية لا تنحني، وحصنا لا تختصره لحظة اعتداء، ولا تنال من هيبته أوهام المعتدين.
هذه السعودية… من وقف مع العرب في شدائدهم، جدير بأن يقف العرب معه في شدته. ومن يظن أن الاعتداء عليها يصنع له مجدا، فليعلم أن التاريخ لا يخلد المعتدين، بل يخلد الأوطان التي تبقى شامخة بعزتها، راسخة بمكانتها، عصية على كل من يحاول النيل منها.



