التربية على التفاؤل !!!
هاشم نايل المجالي …
تواجه مجتمعات الدول النامية حالة من تيارات الفزع المجتمعي والخوف والتوتر والحروب النفسية المتعمدة لاسباب عديدة ، ولَّدت لدى عامة الشعب حالة من الاحباط والاكتئاب النفسي وأثرت على نفسيات الكثيرين خاصة الشباب ، وجعلت من غالبيتهم عرضة الى الانحرافات المتعددة ، والاقدام على المخدرات بانواعها والعنف باشكاله .
خاصة في زمن الشبكة العنكبوتية المفتوحة ، وعدم اعطاء الاهتمام اللازم لقضايا الشباب ومعالجتها ، خاصة الظواهر النفسية التي ترتبط بالمرحلة العمرية ، فلديهم هموم ومتاعب في ضوء المتغيرات الفسيولوجية ( الطبيعية ) والسيكولوجية ( النفسية ) .
لذلك فان اهمية التربية على التفاؤل ، تساعد الشباب وغيرهم على تحمل صعوبات الحياة وتحصن النفس ، لأن التفاؤل يفوق مجرد التفكير الايجابي ، حيث يميل الى الجانب الافضل وتوقع تحسن النتائج بالفكر والعمل والحكمة والعقلانية وادارة الازمات .
اي على عكس التشاؤم وتوقع كل شيء سلبي لكل ما هو قادم اي يكون هناك دائماً استعداد نفسي يهيء لجانب الخير والعطاء ، ليكون هناك الاطمئنان والتفاؤل حصانة نفسية ضد مشكلات وازمات الحياة ، واقل عرضة للناس من الكآبة ، وسبب للنجاح وادارة الامور ويحسّن من العلاقات الاجتماعية .
والتربية على التفاؤل واضح في الخطاب القرآني ، الذي نبه العقل الانساني الى العديد من القيم النبيلة والسامية التي تساهم في دفع الحياة وجعلها سعيدة ومشرقة ، ليتغلغل الأمل مهما كانت الظروف صعبة ، ونلمس ذلك في قول الله تعالى ( سيجعل الله بعد العسر يسراً ) ، وقال تعالى ( فإن مع العسر يسرا ) ، وايضاً ( ورحمتي وسعت كل شيء ) .
نقول ذلك بعد ان وجدنا ان الاحباط والاكتئاب يسود مجتمعاتنا ، خاصة بين الشباب ورجال الاعمال واصحاب المصالح للمتغيرات العالمية ، التي انعكست على الدول النامية من كافة النواحي اقتصادياً واجتماعياً وغيرها ، فكانت هناك موجة من ارتفاع الاسعار على غالبية المواد والادوات وغيرها .
كل ذلك يجعلنا ان نفكر في ايجاد حلول ذاتية ، متوكلين على الله اكثر مما نتوكل على تلك الدول الغربية ، التي لا تعطي الاهتمام الكافي الينا ، فعلينا ان نستفيد من الدروس والعبر ونخطط للمستقبل


