أقلام وآراء

التقاعد سلاح ذو حدين !!!

هاشم نايل المجالي ..

هل لدينا بطالة اخرى بين فئات المتقاعدين ، تتطلب منا الاهتمام بها والتصدي لمعالجتها ، كما نفعل مع انواع البطالات الاخرى ومنها بطالة الشباب ، حيث اننا امام مؤشرات واحصائيات تشير ان لدينا حاجة ماسة الى اعادة تعريف وضع البطالة في مجتمعنا ، لتشمل فئات المتقاعدين خاصة ان هناك تزايدا مستمرا في اعداد الذين سوف يتقاعدون ، وان على الجهات المعنية خاصة المعنية في التدريب واعادة التأهيل ، ايجاد برامج جديدة في كافة المجالات تستهدف المتقاعدين ، فنحن امام الحاجة الانسانية لراتب تكميلي للمتقاعد لسد العجز المالي ، وتغطية المصاريف الاضافية نتيجة ارتفاع اسعارالكهرباء والمياه والمواد الغذائية وغيرها .
اي اننا بحاجة الى انشاء وتأسيس القطاع الثالث لهذه الفئة ، سواء كان ذلك على شكل مؤسسات او جمعيات او شركات ، فهو ضرورة استراتيجية لمجتمعنا واكساب هذه الفئة مهارات العمل في كافة المجالات ، حيث يملكون خبرات وثروات فكرية وعملية .
وصناعة التدريب في وطننا تفتقر الى برامج متخصصة لهذه الفئات من المتقاعدين ، فهناك من يعتقد عدم جدواها اقتصادياً .
فكيف لنا ان نكافح البطالة والفقر ومعالجة الابعاد الانسانية لهذه الفئات والمتقاعدين ( ذكور واناث ) ، ويشكلون قوة عمل حقيقية من شأنها المساهمة الفعلية في اعادة تشكيل سوق العمل بخبراتهم ، حينما يتم توظيفها في الاماكن والمواقع التي تتطلب تواجدهم فيها .
فهناك جوانب اقتصادية واجتماعية خاصة للذين تقل رواتبهم عن حد معين ومتدنية ، ولا يكفي في ظل موجة الغلاء وتأخر الزيادات ، والبنوك تتعامل معهم بعدم منحهم قروض ميسرة او كافية لفتح مصالح تجارية او صناعية ، على اعتبار انهم في عداد الاموات وانه اصبح كبيراً بالسن ، وهذه الاعمال الخاصة بالمتقاعدين عليها ان لا تتعارض مع وظائف الشباب .
فعلى سبيل المثال خضوعهم لدورات السلامة العامة والصحة المهنية ، ونيلهم شهادات مؤهلة معتمدة تؤهلهم العمل في المصانع والفنادق والمولات وغيرها .
كذلك في مجالات عديدة خاصة في المناطق النائية ، التي يعزف عن العمل بها الكثيرون فهل ستكون هناك استراتيجية وطنية خاصة بذلك .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى