الموظف المثالي “النكرة”!!
عبدالله المجالي ..
أقيم الأسبوع الماضي احتفال لتكريم الفائزين في الدورة الثالثة عشرة من جائزة الموظف المثالي في الخدمة المدنية.
هل يتذكر أحد ذلك؟ لا أعتقد، باستثناء الموظفين المكرمين وعائلاتهم وأنسبائهم ومعارفهم وبعض الموظفين الذي ترشحوا للجائزة ولم يحالفهم الحظ.
زاد من أهمية الحدث أنه يأتي عشية إطلاق خارطة طريق تحديث القطاع العام التي تهدف إلى تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين ورفع كفاءة الإدارة العامة؛ حيث الجائزة أداة هامة من أدوات تحفيز موظفي القطاع العام لأداء عملهم بكفاءة. وبالتأكيد فإن الموظفين المكرمين قاموا بأداء واجباتهم على أكمل وجه، وقدموا أحسن الخدمات للمواطنين.
ومع ذلك فلم تول وسائل الإعلام الرسمية ذلك الحدث الأهمية الكافية، وتعاملت معه كحدث يخص رئاسة الوزراء وليس الموظفين المثاليين. أما وسائل الإعلام الأخرى، فهي عالة على الإعلام الرسمي فيما يخص المناسبات الرسمية وأنشطة المسؤولين، وقد نقلت الخبر كما أوردته وكالة الأنباء الرسمية.
وكالة الأنباء الرسمية “بترا” أبرزت رعاية رئيس الوزراء للحفل، وأبرزت فقرات مطولة من كلمته وكلمة رئيس ديوان الخدمة المدنية، واكتفت بتذييل أسماء الفائزين في نهاية التقرير.
أكثر من ذلك فقد عنونت جميع وسائل الإعلام التقرير بتصريح للخصاونة لا علاقة له بالموظف المثالي ولا بالمناسبة التي يرعاها، بل إن ذلك التصريح يهم الموظفين الكسالى والعالة والمعينون بالواسطة دون حاجة، وأولئك الذين يمثلون البطالة المقنعة.
أما الصورة التي اختارتها معظم وسائل الإعلام فهي صورة رئيس الوزراء، وبعضها اختار صورة من الحفل تركز على الصف الأول من الحضور وهم رئيس الوزراء وكبار المسؤولين، فيما في الخلفية وبصورة باهتة يقبع الموظفون المكرمون الذين لم تتضح معالم وجه أي منهم.




