الأنمُوذج العَصْريّ الأمْثل لبِناء مُستقبلِ التّحوّل الرّقَميّ

عين الاردن ..
د.عماد الخطيب
عندما نطوف حول أي قضايا فكرية اقتصادية كانت، أو سياسية، أو تاريخية.. فذلك رغبة منا للحفاظ على مستقبلنا.
وتغمرك السعادة.. وأنت ترى دولة عربية ترسم لنفسها خطًّا على خارطة العالم؛ وكيف لها ألا تكون كذلك.. وهي توسم بصاحبة أقدم تاريخ مكتوب، ومثبت على وجه الأرض.. وللدكتور طلال أبوغزاله مع تلك الدولة وغيرها من الدول العربية ذكريات عديدة منها أنه على أرض إحداها التي سنتحدث عنها، تسلّم من الرئيس الصّيني (شي جن) شهادة تقدير بدعم العلاقات الصّينيّة العربيّة.
وحديثنا عن مصر التي تشهد مرحلة تحوّل حقيقية.. فأينما ولّيت وجهك تمعن النّظر.. تتولاك قطاعات إنتاجية، ومشاهد حضارية زاخرة.
ومن تلك القطاعات التي تشهد تحوّلا قلّ نظيره في مصر، قطاع التكنولوجيا، وكم سعادة الدكتور طلال، إذ يعلمنا، أنه سعيد بهذا التّحوّل الذي يحصل في مصر الآن؛ لأنها تعني له الكثير ليس فقط من الناحية العاطفية.. إذ إنّ جدّه كان يردّد مرارًا أنّ عائلته قدمت من مصر.
ولمصر مكانة على قلب كلّ عربي؛ فهي التي تقود قاطرة الأمة العربية، في كثير من المجالات، منها قيادة (الهيئة العربية للتّصنيع) إلى إنتاج أول كمبيوتر عربي: “عربيّ التّصميم، وعربيّ التّنفيذ”، بالشراكة مع “طلال أبوغزاله التقنية” ومنافسَين لكبريات شركات العالم للأجهزة الرقمية.
وزد على ذلك، فقد نفّذ (صندوق تطوير التّعليم) التابع لرئاسة الوزراء هناك تطويرًا ملحوظًا حين أخذ على عاتقه “تحويل أهداف التّعلّم إلى ساحات ابتكار”، فيعلّمنا طلال أبوغزاله كيف أن لا فائدة من آلية التّخرّج التي مورست على جيله وقد “امتُحنوا بما حفظوه فقط! ولم يسألوا عن قيمته”، ثم يتساءل مرارا عن “مقدار ما بقي معهم مما كانوا قد حفظوه وامتحنوا به!”.
ويعلمنا طلال أبوغزاله أنه كان قد ألقى خطابًا في جامعة (هارفارد) وطَلَبَ من الطلبة أن يسمّوا له أستاذًا لديه معلومة، وليست موجودة لدى أيّ طالب؛ لأنّ المعلومات كلّها محمّلة على محيط المعرفة الأكبر، ويعني “أجهزة الحواسيب”.
وبهذا تؤشر بوصلة مصر العظيمة بسهمها العملاق إلى محورين مهمين؛ تضمن بهما استقلال مستقبل أبنائها، ورفاهيتهم.. ونعني بهما” صناعة التكنولوجيا والتعليم” اللذين هما قلب الإنسان النابض، وعقله المفكر، فلا يستغنى عنهما أي إنسان!
ومن أجل هذين المحورين طُوّر في “طلال أبوغزاله العالمية” أجهزة محمول حاسوبية؛ كي تصبح حقيبة مدرسيّة ذكية تخفّف على طلبتنا “حمل الأثقال” فلا يريد طلال أبوغزاله لأبنائه وبناته أن يعانوا ما عاناه وعانى منه جيله “يوم كانوا يمشون إلى المدرسة على أقدامهم يوميًّا وهم يحملون (كيلوات) من الكتب!”.
وختاما…
مصر في عصر التحوّل الرّقميّ غير مصر قبله..
فالذي تشهده مصر، ونشهده معها هو ثورة حقيقيّة في التّعلّم، وصناعة مرافده، وهذا ما لفت نظر طلال أبوغزاله وشجّعه؛ كي يعطي هذا البلد الكريم الأولوية في برامجه؛ لأنه معجب بإستراتيجية بناء المستقبل فيه، بعيدًا عن فكرة (تدليل المواطن)، وإعطائه الرّاحة، ومميزات قد تضرّ بمُستقبل أولاده!
إن السّياسة التي تنتهجها القيادة في مصر تبعث الأمل في مستقبل مختلف للأمّة العربيّة؛ من خلال رسم ملامح للحاضر، والتّركيز على مستقبل التّعلّم والصّناعات الرّقميّة.. مع ما تعيه الدولة من أهمية بناء البنية التّحتيّة لهذا الغرض.. فالتّعب على بناء الحاضر هو راحة تضمن بناء المستقبل، كما يقول طلال أبوغزاله.



