آخر المستجداتإقتصاد

توصية دولية للاردن باتخاذ تدابير عاجلة لحماية العمال وتحفيز الاقتصاد

عين الاردن

أوصت منظمة العمل الدولية الأردن باتخاذ تدابير عاجلة وواسعة النطاق فيما يخص حماية العمال في مكان العمل، وتحفيز الاقتصاد والتوظيف، ودعم الوظائف والدخل، مبينة انه رغم أهمية التدابير التي اتخذها الأردن لمحاربة انتشار فيروس “كورونا” من إغلاق المتاجر والشركات في جميع مناطق البلاد، الا انه ذلك سينتج عنه تحديات على سوق العمل وخاصة للعمال الأكثر عرضة للخطر المهددين بفقدان أعمالهم او من فقدها بالفعل.

ودعت المنظمة، في ورقة صدرت عنها امس الأول، الأردن الى التفكير بتوسيع الحماية الاجتماعية، ودعم استبقاء العاملين في وظائفهم (عن طريق الدوام لوقت قصير، والإجازات مدفوعة الأجر، وغيرها من الإعانات)، والإعفاءات المالية والضريبية، بما فيها للمنشآت الصغيرة جداً والمنشآت الصغيرة والمتوسطة.

وقالت الورقة “يواجه سوق العمل الأردني بالأساس تحديات، سواء فيما يتعلق بتدفق اللاجئين، أو ارتفاع معدلات البطالة بين الشباب، أو تدني مشاركة الإناث، أو اتساع نطاق القطاع غير المنظم. وتضيف الأوضاع الحالية تحديات وأعباء أخرى على كاهل العمال وأصحاب العمل والحكومات”.

ولفتت الى ان عمال المياومة أو الموسميون كعمال الزراعة أو البناء مثلاً؛ والعمال وأسرهم ممن لا يشملهم الضمان الاجتماعي أو شبكات الضمان الأخرى؛ واللاجئون داخل المخيمات أو الأردنيون في مناطق فقيرة – ليسوا سوى أمثلة قليلة عن العاملين الذين فاقمت الأزمة الحالية جوانب ضعفهم أو ستفاقمها.

وتقترح الورقة إجراء تقييم سريع لآثار الوضع الحالي على البطالة والعمالة الناقصة وتبعات ذلك على دخل العمل وفقر العاملين، من خلال استطلاعات رأي عبر الإنترنت والهاتف، ودراسة قواعد البيانات الحالية للحكومة ومراكز التوظيف، لافتة ان هذا التقييم سيساعد على فهم نطاق الأزمة بشكل أفضل ومعرفة المشاكل والهموم الملحة التي يواجهها العاملون اليوم في مختلف جوانب الحياة، مثل وضعهم الوظيفي الحالي ومصادر الدخل وقنوات الإنفاق ومستويات الفقر.

وأكدت ضرورة إعادة تقييم بعض السياسات الرئيسية التي تحكم سوق العمل في الأردن اليوم ودراسة بعض التدابير التي تتخذها الحكومة لمعالجة الأزمة الحالية، في مجال الضمان الاجتماعي وغيرها من التدابير لمساعدة مختلف القطاعات.

وأضافت ” نحن بحاجة إلى فهم الثغرات وأوجه القصور الموجودة واقتراح مجموعة من توصيات السياسات لضمان عدم إهمال أي فرد. يمكن أن تشمل هذه الإجراءات توسيع الحماية الاجتماعية للجميع، وإقرار إعانات حكومية وتأمين صحي شامل، وتشجيع وتسهيل العمل عن بعد والمرونة في ساعات الدوام، ودعم القطاع الخاص”.

وفيما يخص دور منظمة العمل الدولية في الأردن في هذا الوقت، ترى الورقة انه يجب إيجاد طرق لإعادة تصميم المشاريع الحالية للتوظيف وسبل العيش وتعديلها بحيث تلبي احتياجات الناس الحالية. “من الصعب في هذه المرحلة معرفة إلى متى ستستمر هذه الأزمة. لذلك نحتاج إلى وضع سيناريوهات مختلفة وخطط عمل تعالج أوضاع الأزمات القصيرة والمتوسطة والطويلة الأجل”.

وبينت الورقة انه بالنسبة لمشاريع المنظمة في الأردن فيجب “الاستمرار في العمل مع الشركاء على تطوير المهارات ودعم إيجاد الوظائف وفرص كسب العيش، وكذلك تعزيز ظروف العمل اللائق للجميع من خلال حلول مبتكرة وبديلة للوصول إلى المستفيدين مثل تشجيع ودعم إنشاء مزيد من الشركات المنزلية، باستخدام المهارات الحالية، مع ضمان استمرار الأطفال في هذه الأسر في تلقي التعليم عن بُعد، وعدم إشراكهم في أي شكل من أشكال عمل الأطفال.

وشددت الورقة على أهمية الاستمرار في العمل مع قطاع الزراعة الذي يعد من القطاعات الاستراتيجية التي ستزدهر بسبب الطلب المتزايد مع الالتفات الى ضمان ظروف عمل لائقة في هذا القطاع عبر السماح للجان العمل بممارسة دور أكبر في مراقبة ظروف العمل.و في الوقت نفسه، يجب ضمان حصول العاملين على التدريب عبر الإنترنت في مجال تطوير المهارات الجديدة المطلوبة في قطاعاتهم، وتعلم تدابير السلامة والصحة المهنية بما فيها المتعلقة بفيروس كورونا، وتحسين ظروف العمل.

واقترحت الورقة تصميم نماذج جديدة لعمل مراكز التشغيل التابعة لمنظمة العمل الدولية في الاردن التي علقت حالياً المقابلات الشخصية مع الباحثين عن عمل.و يمكن تحقيق ذلك من خلال تفعيل منصة التوظيف الحالية للاستشارات الإلكترونية والاستفادة منها، وهي تعتمد على خدمات الانترنت والهاتف المحمول والهاتف للوصول إلى العمال.

واقترحت توظيف التكنولوجيا الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي لتشجيع الناس على مشاهدة دورات التدريب ومقاطع الفيديو عبر الإنترنت لتعلم مهارات جديدة وتحسين المهارات الحالية، بالإضافة إلى جلسات التدريب أثناء العمل. ويمكن أيضاً تنظيم جلسات توعية بشأن السلامة والصحة المهنيتين في ظروف انتشار فيروس كورونا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى