أقلام وآراء

مؤسسة أجيال السلام..يد بيضاء امتدت من عمان لتصنع السلام

حسان القاسم

حسان القاسم
لطالما كانت الضرورة الأخلاقية للمبادرة والعمل والتغيير نحو الأفضل ظاهرة في جهود سمو الأمير فيصل بن الحسين في التأكيد على القواسم المشتركة النبيلة التي تجمع اختلافاتنا الإنسانية؛ كالتسامح، السلام والنجاح وهذه الكلمات المفتاحية كانت السبب في تأسيس سموه مؤسسة أجيال السلام عام 2007، والتي تمثل في إحدى جوانبها شهادة على القوة التحويلية للعمل الشعبي في بناء السلام المستدام.
شرع الأمير في تبني مهمة سيتردد صداها بعمق في المجتمعات التي مزقتها الصراعات، حيث غالبًا ما تغرق أصوات الشباب وسط ضجيج الصراع، وهي ليست أقل من مهمة نبيلة: تمكين الشباب كعوامل للتغيير، ورعاية القدرة بداخلهم على صياغة مستقبل خالٍ من أغلال العنف والخلاف.
وفي قلب هذا المسعى الهاشمي النبيل يكمن الالتزام بتوفير ملاذات آمنة للتعبير، حيث تجد أصوات المهمشين صدى وتنطلق تطلعاتهم بتوظيف نهج متعدد الأوجه يستفيد من أدوات الرياضة والفن والمناصرة والحوار والتمكين والإعلام من أجل السلام، لتتجاوز مؤسسة أجيال السلام الحدود وتعزز روح التسامح والتفاهم.
ركز سمو الأمير على تسخير الطاقات الجماعية للشباب من جميع مناحي الحياة، لتبث هذه المؤسسة الحياة في القول المأثور: ” “الناس صنفان، أخ لك في الإنسانية أو نظير لك في الخلق”.
وفي الواقع، فمن خلال هذه الجهود الشاملة والتشاركية التي تقوم بها ” أجيال السلام”، يتم زرع بذور السلام المستدام إذ أنه وفي رعاية ثقافة التسامح والتعاون، لا تعالج أعراض الصراع فحسب، بل تضرب جذوره أيضًا، بما يمهد الطريق لمستقبل تتحقق فيه تطلعات نبيلة تجمع ولا تفرق أواصر الإنسانية.
ومن خلال عمليات المراقبة والتقييم، إلى جانب الأدلة البحثية ثبتن مساهمات وإنجازات برامجنا الهيئة وتردد صداها بدءً من تعزيز ثقافة العمل التطوعي وتسريع مشاركة أكبر للشباب إلى تنمية الشعور بالمواطنة المسؤولة، علاوة على ذلك، لعبت مبادرات “أجيال السلام”، دورًا محوريًا في تعزيز تمكين النساء، وتزويدهن بالأدوات والموارد اللازمة لتحقيق النجاح بالإضافة إلى ذلك، شهدنا نتائج ملموسة من حيث تعزيز الاكتفاء الذاتي والقدرات بين المستفيدين من البرنامج، وكذلك في إنشاء شبكات دعم مجتمعية مرنة.
كما أسفرت جهود صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن الحسين المؤسس ورئيس مجلس الإدارة، ومجلس الإدارة الذي يضم شخصيات وطنية كفؤة عن حصول المؤسسة على المركز الخامس والعشرين من أفضل 200 منظمة اجتماعية خيرية، والمركز الثالث كأفضل منظمة اجتماعية خيرية لبناء السلام في العالم، والمركز الأول كأفضل منظمة اجتماعية خيرية في الوطن العربي، وحصولها على المركز الاستشاري من المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة
وبينما نتعامل مع تعقيدات عالم سريع التغير، دعونا نستمد الإلهام من الالتزام الثابت لصاحب السمو الأمير فيصل بن الحسين والجهود الدؤوبة التي تبذلها مؤسسة أجيال السلام، ففي مساعيهم، لا نجد مخططا للسلام فحسب، بل نجد أيضا منارة أمل للأجيال القادمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى