أبو حمور : الإحصاءات والمؤشرات الاقتصادية تشير إلى أن هناك تطورات إيجابية وإن لم تكن بالمستوى المنشود

عين الاردن ..
أكد اقتصاديون أهمية البناء على النتائج الإيجابية التي حققها الاقتصاد الوطني بالعديد من المؤشرات خلال النصف الأول من العام الحالي، ومعالجة بعض التحديات المتصلة ببيئة الأعمال لتحقيق النمو المستدام ومستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي.
وقال وزير المالية الأسبق والخبير الاقتصادي الدكتور محمد أبو حمور: “إن الأحداث الجيو سياسية ما تزال وعلى رأسها الحرب العدوانية على قطاع غزة تفرض نفسها على مجمل التطورات الاقتصادية ليس على مستوى الإقليم فحسب، بل تمتد هذه الآثار لتؤثر أيضاً على الاقتصاد العالمي”، مشيرا إلى أن الأردن من الدول الأشد تأثراً بهذه الأحداث.
وأضاف أبو حمور في حديث للغد أن الإحصاءات والمؤشرات المنشورة تشير إلى أن هناك تطورات إيجابية، وإن لم تكن بالمستوى المنشود، وأخرى سلبية يمكن التعامل معها من قبل الجهات ذات العلاقة عبر السياسات والإجراءات المناسبة.
وبين أن النمو الاقتصادي الذي بلغ 2 بالمائة خلال الربع الأول من العام الحالي، يعد إيجابياً إلا أنه لا يرقى لمستوى الطموحات، كما أن نسبة البطالة ما تزال مرتفعة، حيث بلغت خلال الفترة نفسها 21.4 بالمائة، كما انخفضت الصادرات الكلية حتى نهاية شهر نيسان (أبريل) الماضي بنسبة 4.3 بالمائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وبلغت تغطية الصادرات الكلية للمستوردات 47 بالمائة مقارنة مع 49 بالمائة، وارتفع عجز الميزان التجاري بنسبة 4.4 بالمائة، كما انخفضت مساحات الأبنية المرخصة ورخص الأبنية خلال الأشهر الخمسة الأولى بنسبة 11 بالمائة، وارتفعت كميات الإنتاج الصناعي خلال الأشهر الخمسة الأولى بنسبة طفيفة تبلغ 0.44 بالمائة.
وفيما يتعلق بمؤشرات المالية العامة، أشار أبو حمور إلى أن إجمالي الدين العام وصل حتى نهاية شهر أيار (مايو) إلى أكثر من 42.5 مليار دينار وهو ما يتجاوز 115 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي المقدر، وشهدت الإيرادات نمواً طفيفاً لا يتناسب مع توقعات الموازنة العامة، وفي الوقت نفسه، ارتفعت النفقات الجارية وتراجعت النفقات الرأسمالية، ووصل عجز الموازنة إلى 655 مليون دينار مقارنة بحوالي 490 مليون دينار خلال الفترة نفسها من العام السابق، وهذا يشير إلى استمرار تفاقم عجز الموازنة وزيادة واضحة في أعباء الدين العام.
وبين أن السياسة النقدية استطاعت الحفاظ على استقرار سعر صرف وجاذبية الدينار، كما وصلت الاحتياطيات الأجنبية في نهاية أيار (مايو) إلى أكثر من 18.7 مليار دولار أي ما يكفي لتغطية المستوردات لما يزيد على ثمانية أشهر، أما أسعار المستهلك، فقد ارتفعت خلال الأشهر الستة الأولى من العام بنسبة 1.67 بالمائة، وهي من أقل النسب على مستوى المنطقة.



