اسميك : محاولات النيل من الدول العربية التي تبذل جهوداً حقيقة من أجل غزة باتت مكشوفة
عين الاردن..
اكد رائد الاعمال المفكر العربي حسن اسميك ان محاولات النيل من الدول العربية التي تبذل جهوداً حقيقة من أجل غزة باتت مكشوفة، وهدفها واضح، هو أن تظهر إيران وكأنها القوة الأهم في المنطقة، والتي بإمكانها منافسة دولة كأمريكا..
واستغرب اسميك عبر حسابه الرسمي على منصة x من يطالب مصر بما لا طاقة لهابه واصفا منتقديها بعمل من لاعمل به،
وقال “اذا كانت إيران تريد حقاً حماية المدنيين في غزة -عافاهم الله وفرَّج كربهم- فعليها التوقف عن كل ما تدفع نحوه من التصعيد، وأن تحيد نفسها ومن تدعمهم تماماً، وتترك لدول عربية جادة مثل مصر والأردن استكمال العمل لوقف هذه الحرب وحفظ أرواح من بقي من أهلنا في غزة”
وتاليا ما كتب
“يبدو أن انتقاد مصر بات عمل من لا عمل له في هذه الأيام، والكل يطالبها بما لا طاقة لها به، وكأن بإمكان مصر وقف ما تقوم به إسرائيل ولا تفعل، أو كأن بإمكانها أن تقدم شيئاً لأهل غزة المنكوبين ولا تقدمه!
لماذا يُطلب من مصر ما لا يُطلب من دولٍ أقوى وأكثر تأثيراً، وما الذي بإمكان مصر القيام به في مواجهة إسرائيل؟
إسرائيل -شئنا ذلك أم أبينا- هي الدولة الأقوى في المنطقة، ويقف الغرب كله من ورائها، أمريكا وأغلب دول أوروبا. أما على المقلب الشرقي، فالصين تاجر لا يريد عداوة مباشرة مع أحد، وروسيا مشغولة بحربها الخاصة، ناهيك عن كونها صديقة لإسرائيل في الأساس..
لا تكاد هذه القوى تحرك ساكناً لتغيير واقع ما يجري في غزة، بالمقابل أغلقت مصر الحدود كي لا يُقال بأنها ساعدت على تهجير الفلسطينيين. أما المساعدات فإسرائيل هي من منعها، ورغم ذلك يقال إن مصر هي من تجوّع القطاع!
وفي السياق ذاته، تبدي مصر تفهماً ودعماً لحماس، وتفاوض باسمهم وتحاول أن تحصل لهم على ما يحفظ ماء الوجه، انطلاقاً من تعاطفها مع أهل غزة، رغم أنها تحارب الفكر الإيديولوجي الخاص بالإخوان المسلمين والذي عانت منه كثيراً.
ثم يخرج علينا شخص إيراني أو من أزلام #إيران في المنطقة ليقول إن مصر تجوع أو تقتل أو ترفض استقبال الغزاويين.. لماذا لا تستقبل إيران أهل غزة على أرضها أو في أي من الدول العربية التي لها فيها نفوذ قوي؟ هل السبب أنهم من السنة، وبالتالي هل هناك فعلاً مشروع تشييع وتغيير ديمغرافي في المنطقة؟ أم لأن المطلوب منهم أن يبقوا هناك في غزة، ليقدموا أرواحهم في سبيل تحقيق مصالح إيران والإسلام السياسي؟
محاولات النيل من الدول العربية التي تبذل جهوداً حقيقة من أجل غزة باتت مكشوفة، وهدفها واضح، هو أن تظهر إيران وكأنها القوة الأهم في المنطقة، والتي بإمكانها منافسة دولة كأمريكا.. نعم هناك كثيرون يقارنون في التعليقات على منشوراتي بين إيران، الدولة الإقليمية الصغيرة المزعجة، وأمريكا أقوى دول العالم، والتي يحسب لها الكل ألف حساب. يا لهذه السذاجة!
إيران نفسها ترى نفسها صغيرة أمام أمريكا، لقد قُتل أهم قادتها العسكريين ولم تستطع الرد بصاروخ واحد ذو قيمة! وما زالت أمريكا تقتلهم وتحاصرهم وهم عاجزون تماماً إلا عن المزايدة على مصر والأردن ودول الخليج ومطالبتهم -بشكل مباشر أو غير مباشر- بالقيام بالمزيد.. لماذا لا يقومون هم بالمزيد؟
فلتدخل إيران إلى الساحة، ألا تريد القضاء على إسرائيل كلياً؟ فلتدخل إذن الحرب معها مباشرة، وترينا قدراتها، خاصة وأن لديها قوات على الحدود مع إسرائيل، في سوريا ولبنان، واليمن أيضاً ليست بعيدة.
إذا كانت إيران تريد حقاً حماية المدنيين في غزة -عافاهم الله وفرَّج كربهم- فعليها التوقف عن كل ما تدفع نحوه من التصعيد، وأن تحيد نفسها ومن تدعمهم تماماً، وتترك لدول عربية جادة مثل مصر والأردن استكمال العمل لوقف هذه الحرب وحفظ أرواح من بقي من أهلنا في غزة



