تفاصيل مفاوضات إيران وأميركا.. ساعتان ونصف في منزل وزير خارجية عمان
طهران: المحادثات مع واشنطن اقتصرت على الملف النووي والعقوبات

أعلنت إيران، الأحد، أن المحادثات غير المباشرة التي أجرتها مع الولايات المتحدة، السبت، اقتصرت على الملف النووي ورفع العقوبات، مشيرة إلى أن الجولة المقبلة من المحادثات قد تجري في مكان آخر غير سلطنة عمان، التي استضافت الجولة الأولى.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي رداً على سؤال بشأن المسودة التي قدمتها الولايات المتحدة إلى الوفد الإيراني، خلال مقابلة مع وسائل إعلام محلية: “إذا اعتبرنا المراسلات التي حدثت وبداية العملية التي أدت إلى محادثات غير مباشرة كأساس للعمل، لم يكن لدينا أي شيء في تلك المراسلات سوى القضية النووية”، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الإيرانية “إرنا”.
قال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت إن بلاده يمكنها زيادة التضييق على إيران ووقف صادراتها النفطية في إطار خطة ترمب للضغط عليها بشأن برنامجها النووي.
وأعرب المتحدث باسم الخارجية عن اعتقاده أن “الجانب الأميركي دخل في هذا التفاعل بناء على نفس التعليمات التي كانت لديه”.
وأوضح أن إيران “تقوم بالتحدث مع الجانب الأميركي فقط بشأن القضية النووية، ورفع العقوبات وفقاً لتعليمات وتوجيهات قيادة النظام، وانطلاقاً من اعتقادات وزارة الخارجية والتزاماتها”.
وتابع المتحدث باسم وزارة الخارجية: “يمكن القول وبعبارة أخرى، إننا وافقنا بشكل أساسي على إجراء محادثات غير مباشرة مع أميركا، انطلاقاً من النقاط التي ذكرت أعلاه، ما يوضح عدم صحة الادعاءات التي تم طرحها فيما يتعلق بالقضايا الإقليمية والصواريخ وما إلى ذلك”.
وأردف: “لم يكن هناك أي نقاش على الإطلاق، وليس لي أي علاقة بالنقاشات الإعلامية والخطابات المختلفة المتناقضة أحياناً، والتي يلقيها الطرف المعارض”.
مكان الجولة التالية
وتطرّق المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إلى مكان الجولة التالية من المحادثات قائلاً: “ما إذا كانت المحادثات ستكون في عُمان، أو في مكان آخر، فهذا ما نناقشه، لكن عُمان ستستمر في لعب دور الوسيط”.
وتابع: “أينما كان المكان، ستتولى عُمان مسؤولية ترتيب الإجراءات المتعلقة بمكان الوفود وكيفية تبادل الرسائل، لكن قد يكون المكان مختلفاً.. المهم أن شكل وتنسيق المفاوضات سيستمر بنفس الطريقة غير المباشرة مع وساطة عُمان”، بحسب وكالة “تسنيم الإيرانية للأنباء.
قال مسؤولون إيرانيون إن طهران طالبت واشنطن في المحادثات غير المباشرة التي عقدت في مسقط بالسماح لها بالوصول إلى مليارات الدولارات المحتجزة في الخارج.
ورداً على شائعات بشأن إجراء “مفاوضات مباشرة”، قال بقائي: “وزارة الخارجية تخضع لقرارات النظام والتسلسل الهرمي لصنع القرار في البلاد.. التوجيه لفريق التفاوض هو التفاوض غير المباشر، والذي نعتبره -من وجهة نظرنا الفنية- الطريقة الأكثر فعالية في الظروف الحالية للتعامل مع قضية رفع الحظر والمناقشات المتعلقة بالملف النووي”.
وأضاف: “بالنسبة لنا، الفعالية هي المهمة.. وسبق لنا أن أعلنا أنه في ظل ظروف التهديد والضغط والتخويف لن تسفر المفاوضات المباشرة عن أي نتيجة، والمسألة ليست أيديولوجية بتاتاً، وإنما مثل هذه المفاوضات لن تكون مجدية.”
وأكد المتحدث باسم الخارجية أنه “في الوضع الحالي، وما دام الأمر يتعلق بوزارة الخارجية، فلا يوجد أي شيء في جدول الأعمال سوى المفاوضات غير المباشرة”.
إيران: نتبع مسار الدبلوماسية لرفع العقوبات
من جانبها، قالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني، الأحد، إن بلادها تتبع مسار الدبلوماسية بهدف رفع العقوبات الأميركية وتخفيف الضغوط عن الشعب الإيراني.
وكتبت في رسالة عبر منصة “إكس” للتواصل، إن الجولة الأولى من المحادثات التي جرت في سلطنة عمان بين إيران والولايات المتحدة انتهت في “أجواء بناءة ومهنية



