بيزشكيان: طهران تخوض “حربا شاملة” مع واشنطن

أكدت إيران الاثنين أنها في “حرب شاملة” مع الولايات المتحدة التي وسّعت نطاق ضرباتها على الجمهورية الإسلامية وشمل قصفها مدينة بوشهر التي تضمّ محطة للطاقة النووية، فيما واصلت طهران استهداف دول عربية وأعلنت مسؤوليتها عن مهاجمة ناقلتَي نفط في مضيق هرمز.
وقال الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان بحسب بيان صادر عن الرئاسة “الحقيقة هي أن جمهورية إيران الإسلامية منخرطة في حرب شاملة”، مضيفا “علينا أن نكون واقعيين ونقبل بالتداعيات الطبيعية لهذه المقاومة”.
فمنذ أسبوع، لم يعد شبح القصف الأميركي مقتصرا على مناطق جنوب إيران، حيث انحصرت الضربات منذ استئناف الأعمال القتالية في 7 تموز، بل امتد إلى وسط البلاد وشمال غربها، وفق مسؤولين محليين.
وقُتل شخص وأصيب آخرون الاثنين في ضربات أميركية على تبريز في شمال غرب إيران، على بُعد أكثر من ألف كيلومتر من الخليج، وفق مسؤولين محليين. وأصيب آخرون في ضربات استهدفت مدينة أورميا الواقعة في المحافظة المجاورة.
وأكدت واشنطن أنها تستهدف مواقع عسكرية. وأفادت طهران الاثنين بضربات جديدة طالت مدنا عدة، بينها بوشهر حيث تقع محطة الطاقة النووية الوحيدة العاملة في البلاد. كما استُهدفت الأحد محطة دارخوين النووية التي لا تزال قيد الإنشاء، وفق إيران.
وقُتل أخيرا ثلاثة جنود أميركيين في الشرق الأوسط، في أول خسائر من نوعها منذ التصعيد الجديد.
في الوقت نفسه، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيراني إسماعيل بقائي أن الاتصالات الدبلوماسية مستمرة مع الولايات المتحدة.
وقالت القيادة العسكرية المركزية الأميركية “سنتكوم” في منشور على منصة “إكس” إنها “استهدفت مراكز قيادة عسكرية إيرانية ومواقع الدفاع الجوي والمراقبة الساحلية والقدرات البحرية ومنصات إطلاق صواريخ وطائرات مُسيّرة وشبكات اتصالات، وذلك بهدف زيادة تقويض قدرة إيران على مهاجمة السفن التجارية والبحارة المدنيين العابرين لمضيق هرمز”.
وقال الرئيس دونالد ترامب للصحافيين لدى عودته إلى واشنطن عقب حضوره نهائي كأس العالم في كرة القدم، “ضربناهم بقوة شديدة مجددا الليلة”، مشيرا إلى أن هذه الضربات جاءت ردّا على مقتل الجنود الأميركيين الثلاثة في الأيام الماضية في الحرب.
وأضاف أن هؤلاء الجنود قتلوا لكي “لا تتمكن إيران من امتلاك سلاح نووي”.
في الجانب الآخر، ذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية الاثنين أن القصف الأميركي خلال الليل على شمال غرب البلاد أسفر عن مقتل شخص واحد على الأقل وإصابة آخرين جنوب غرب تبريز.
وتشير آخر حصيلة رسمية نشرتها وزارة الصحة الإيرانية إلى مقتل خمسين شخصا وإصابة أكثر من 500 بجروح منذ استئناف القتال مطلع تموز.
ولا توجد حصيلة دقيقة لعدد الضحايا الذين سقطوا في الحرب في إيران قبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار لم يتم الالتزام به طويلا في الثامن من نيسان، لكن العدد يقدّر بالمئات.
وأطاح القتال مذكرة التفاهم المُُبرمة في 17 حزيران والتي نصّت على بدء مفاوضات حول الملف النووي الإيراني وغيرها من المسائل بغرض وضع حدّ نهائي للحرب.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي في مؤتمر صحافي في طهران الاثنين، إن بلاده “تلقّت رسائل” عبر وسطاء، رافضا “الخوض في التفاصيل”، ومضيفا “المهم أن الجهاز الدبلوماسي كان نشطا في الأيام الأخيرة، وقد نُقلت إلينا أفكار عبر بعض الوسطاء”.
وتَفجّرَ الوضع بسبب قبل قرابة عشرة أيام بسبب مضيق هرمز حيث تصرّ الجمهورية الإسلامية على التحكّم بحركة الملاحة، وفرض المسار الذي يجب أن تسلكه السفن، بينما تقدّم واشنطن نفسها على أنها حامية المضيق.
وأعادت واشنطن فرض حصار بحري على موانئ الجمهورية الإسلامية، ردّا على إغلاق إيران للمضيق مجددا. فيما قال بقائي الاثنين إن بلاده لن تسمح باستخدام مضيق هرمز لتهديد أمنها.
أ ف ب



