رئيسة الجنائية الدولية تحذّر من “زوال سيادة القانون الدولي”

حذّرت رئيسة المحكمة الجنائية الدولية اليابانية توموكو أكاني الجمعة، من “زوال سيادة القانون الدولي” بعد فرض عقوبات أميركية عليها.
وقالت أكاني في بيان نشرته دار “بونغي شونشو” على منصة إكس “كنت أتوقع إلى حد ما العقوبة التي فُرضت عليّ هذه المرة، لذلك لم أتفاجأ”. وأضافت “الأهم ألا ندع هذا يكون بداية زوال سيادة القانون الدولي”.
كانت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي واليابان قد أعربت الأربعاء عن دعمها لأكاني، إثر فرض الولايات المتحدة عقوبات عليها في خطوة تعكس انزعاج واشنطن من المؤسسة التي تتهمها بأنها “مسيّسة”.
كذلك تستهدف هذه العقوبات التي أعلنتها الولايات المتحدة الثلاثاء نائب المدعي العام الحالي للمحكمة السنغالي عبد الله سي، ومن أبرزها حظر دخول القاضيين الولايات المتحدة، ومنع أي معاملات عقارية أو مالية معهما في الدولة ذات الاقتصاد الأكبر في العالم.
وقالت وزارة الخارجية اليابانية في بيان إن طوكيو التي تُعَد المساهم الرئيسي في تمويل المحكمة الجنائية الدولية وحليفا وثيقا للولايات المتحدة “دعمت باستمرار” هذه المؤسسة “في جهودها الرامية إلى ملاحقة مرتكبي أخطر الجرائم التي تثير قلق المجتمع الدولي ومعاقبتهم، ودعم سيادة القانون”. وأضافت “من هذا المنطلق، فإن الإجراءات المعلنة مؤسفة جدا”.
ورأت المحكمة، في بيان، أن العقوبات ضد مسؤوليها “تقوّض سيادة القانون” وتشكّل “هجوما واضحا على استقلالية مؤسسة قضائية محايدة”.
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في بيان إنّ أكاني وسي “شاركا بشكل مباشر في جهود المحكمة الجنائية الدولية الرامية إلى التحقيق أو توقيف أو احتجاز أو محاكمة مسؤولين لم تقبل حكوماتهم ولاية المحكمة”.
وانتقد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك الأربعاء قرار واشنطن، معتبرا أنه “غير مقبول”، وداعيا الدول إلى حماية مسؤولي المحكمة من “إجراءات انتقامية” مماثلة.
وأعربت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي أنتونيو كوستا عن دعمهما “الثابت” لتوموكو أكاني، مؤكدَين أنّها “يجب أن تكون قادرة على التصرّف بشكل مستقل ومن دون ضغوط خارجية”.
كذلك، أعربت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس عن “أسف الاتحاد الأوروبي العميق لقرار الولايات المتحدة”.
وقالت في بيان إن استقلالية المحكمة الجنائية الدولية وحيادها وقدرتها على أداء مهامها يجب أن “تُصان وتُحمى من أي ضغوط أو ترهيب أو تدخل”.
من جانبها، اعتبرت ألمانيا أنّ “ثمة أهمية كبيرة للدفاع عن المحكمة الجنائية الدولية وحمايتها بوصفها مؤسسة مستقلة”. وقال ناطق باسم وزارة الخارجية “نحن ندعم المحكمة الجنائية الدولية وكذلك رئيستها توموكو أكاني”.



