مجتمع وناس

ما بين الدعاء والذاكرة.. هيثم أبو خديجة يكتب لوالده في ذكرى الرحيل

في ذكرى رحيل والده استعاد الدكتور هيثم أبو خديجة سيرة والده الحاج عبدالله أبو خديجة، رحمه الله، بكلمات امتزج فيها الحنين بالدعاء والوفاء مستحضراً ما تركه الراحل من أثر طيب في أسرته ومحيطه وما عُرف عنه من كرم النفس وحسن المعشر ومحبة الخير والقرب من الناس.

وقال الدكتور هيثم أبو خديجة في كلمة حملت عنوان (كلمة وفاء للوالد الحاج عبدالله أبو خديجة رحمه الله وتولاه)

“رحم الله والدي الحاج عبدالله أبو خديجة رحمةً واسعة، وجزاه عني وعن أهله ومحبيه خير الجزاء.

إن الحديث عن رحيلك ليس حديثاً عن غياب جسدك، وإنما هو حديث عن الأثر الذي تركته فينا وفي كل من عرفك، فقد كنت يا حبيب القلب – رحمك ربي – من أولئك الرجال الذين تركوا في النفوس محبة، وفي المجالس ذكراً طيباً، وفي حياة من عرفوك مواقف نبيلة لا ولن تُنسى.

عرفتك يا أبي الغالي رجلاً سمحاً، كريم النفس، طيب المعشر، محباً للخير، قريباً من الناس، تحمل همّ أسرتك ومجتمعك ووطنك، وتحرص أن يكون وجودك نافعاً لمن حولك.. آهٍ يا صاحب القلب الطيب، واليد البيضاء التي تمتد بالخير، والكلمة الصادقة التي تزرع المودة.

لقد رحلت يا والدي عن عيني، لكنك – والله – لم ترحل من قلبي؛ ولم تغب يوماً مواقفك الحاضرة، وسيرتك العطرة، والدعاء الذي لا ينقطع أبداً.

رحمك الله يا أبي، وجعل ما قدمت من خير في ميزان حسناتك، وأنزل عليك سحائب رحمته، ووسع مدخلك، وأنار قبرك، وجمعك بمن تحب في جنات النعيم.

وإن أعظم وفاء أقدمه لك اليوم ليس بكثرة الكلمات، وإنما بأن أبقى وفياً لما كنت تحبه من الخير، وأن أذكرك بالدعاء كلما مر طيف ذكراك في قلبي.

اللهم اغفر لعبدك ووالدي عبدالله أبو خديجة، وارحمه رحمة تطمئن بها روحه، وتقر بها عينه، واجعل قبره روضة من رياض الجنة، وارفع درجته في المهديين، واخلفه في أهله ومحبيه بخير.. واجبر اللهم قلبي وقلوب أهلي، وألهمنا من بعده الصبر والسلوان على الدوام.. آمين آمين آمين يا رب ذا الجلال والإكرام”

وتعكس كلمات الدكتور هيثم أبو خديجة عمق الوفاء لوالده الراحل والاعتزاز بسيرته وما غرسه من قيم ومحبة وعطاء مؤكداً أن الغياب لا يطوي أثر الأحبة وأن أجمل الوفاء لهم أن تبقى سيرتهم حاضرة في القلوب وأن يستمر ما زرعوه من خير في حياة أبنائهم ومحبيهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى