إقتصاد

أبو حمور: نمو الصادرات مؤشر ايجابي ودعم الصناعة المحلية ضرورة لتحسين الميزان التجاري.. فيديو

 

عمان – قال وزير المالية الاسبق الدكتور محمد ابو حمور إن نمو الصادرات الوطنية بنسبة 6.2 بالمئة يعد مؤشرا ايجابيا مؤكدا اهمية استمرار نمو الصادرات وتعزيز قدرتها على الوصول إلى مزيد من الاسواق الخارجية.

واضاف أبو حمور، في مداخلة  لإذاعة حياة اف ام، أن الارقام تظهر نموا في المستوردات بمعدل مقارب لنمو الصادرات، إلا أن ارتفاع صادرات المعاد تصديرها انعكس على الصادرات الكلية فيما انخفض عجز الميزان التجاري بنحو 5.5 بالمئة خلال النصف الاول مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق.

وبين أن نسبة تغطية الصادرات الكلية للمستوردات ارتفعت من نحو 58 بالمئة إلى 63 بالمئة وهو اتجاه ايجابي يعكس تحسنا في الميزان التجاري، مؤكدا ضرورة قراءة مكونات الصادرات بصورة تفصيلية وعدم الاكتفاء بالرقم الاجمالي.

واشار إلى أن صادرات المعاد تصديرها سجلت نموا كبيرا وصل إلى نحو 45 بالمئة، موضحا أن جزءا من هذا الارتفاع يرتبط بظروف المنطقة واضطراب سلاسل الامداد نتيجة الحروب والتطورات الاقليمية، ما دفع بعض الجهات إلى تحويل مسارات صادراتها عبر موانئ ومعابر اردنية، ومن بينها ميناء العقبة ليقوم الاردن بدور ممر ترانزيت وإعادة تصدير إلى عدد من الدول العربية.

واكد أن هذا النشاط يحمل اثرا اقتصاديا ايجابيا من خلال الخدمات التي يقدمها الاردن وتوفير فرص عمل للاردنيين، إلا أنه شدد على اهمية التمييز بين نمو الصادرات الوطنية ونمو اعادة التصدير عند تقييم الاداء الحقيقي للقطاعات الانتاجية.

ولفت أبو حمور إلى أن ارتفاع الطلب والاسعار العالمية أسهما في نمو قيمة بعض الصادرات ولا سيما الاسمدة، مشيرا إلى اهمية الفوسفات والبوتاس ضمن هيكل الصادرات الاردنية، مع ضرورة تنويع قاعدة الصادرات وعدم تركيزها في قطاعات أو وجهات محددة.

واشار إلى أن الاردن يمتلك قاعدة مهمة في قطاعات مثل الالبسة والصناعات القائمة في المناطق الصناعية المؤهلة، مؤكدا ضرورة منح بقية الصناعات الاهتمام ذاته وتوسيع فرص وصولها إلى الاسواق الخارجية.

وقال إن زيارة جلالة الملك إلى الصين فتحت آفاقا واسعة في المجالات التجارية والصناعية والاستثمارية، إلى جانب اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الاوروبي، ما يستدعي استثمار هذه الفرص لزيادة الصادرات الاردنية وتنويع الاسواق المستهدفة.

واكد اهمية الاسواق العربية ولا سيما العراق وسوريا، لافتا إلى أن عودة الانفتاح مع سوريا تتيح فرصا للاردن للمساهمة في تلبية احتياجاتها من السلع والخدمات ومواد البناء وغيرها من المستلزمات، إلى جانب تعزيز دور المملكة كمركز للتجارة والخدمات وإعادة التصدير نحو الدول المجاورة.

وفي ما يتعلق بالميزان التجاري،قال أبو حمور إن هناك اختلالات كبيرة في التجارة مع عدد من الدول، ضاربا مثالا بالصين، حيث تبلغ المستوردات منها نحو 15 ضعفا حجم الصادرات الاردنية إليها، ما يستدعي زيادة الصادرات إلى هذه الاسواق لتحقيق قدر اكبر من التوازن.

واضاف أن معالجة العجز التجاري لا تقتصر على زيادة الصادرات، بل تتطلب دعم الصناعة المحلية لإنتاج بدائل للسلع المستوردة، بما يسهم في خفض المستوردات، إلى جانب تخفيض الاعباء والكلف على الصناعة الوطنية لتعزيز قدرتها على المنافسة خارجيا.

وشدد أبو حمور على ضرورة مواصلة دعم الصادرات الوطنية وتنويعها جغرافيا وقطاعيا، واستثمار حالة الامن والاستقرار التي يتمتع بها الاردن لتعزيز دوره الاقتصادي والتجاري في المنطقة، بما يسهم في زيادة الانتاج وتوفير فرص العمل وتحسين الميزان التجاري لصالح المملكة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى