بريطانيا تحث مواطنيها على تخزين 5 أنواع من الأطعمة لأن “القادم أسوأ”

حثت خبيرة تغذية متخصصة، البريطانيين على تخزين خمسة أنواع من الأطعمة الضرورية، وذلك في أعقاب تحذير حكومي رسمي وصفه المراقبون بأنه “جدي”، وقال الكثيرون إنه يبعث على القلق ويتضمن رسالة مفادها بأن “القادم أسوأ”.
وبحسب خبيرة التغذية البريطانية التي تعمل في واحدة من أهم المؤسسات التي تُعنى بشؤون الأمن الغذائي في بريطانيا، فإن على السكان تخزين ما لا يقل عن خمس فئات غذائية أساسية، وذلك عقب تحذيرات حكومية بشأن العواقب المحتملة لظاهرة “النينيو” (El Niño).
وكانت هيئة الأرصاد الجوية البريطانية قد أوضحت أن مصطلح “النينيو” يشير إلى “ارتفاع درجة حرارة سطح البحر الذي يحدث كل بضع سنوات”، حيث ترتفع درجات حرارة المياه في شرق المحيط الهادئ بأكثر من نصف درجة مئوية “عن المعدل طويل الأمد”.
وكشفت بيانات نُشرت في وقت سابق من هذا الشهر أن هذه الظاهرة المناخية الطبيعية من المتوقع أن تبلغ ذروتها بارتفاع قدره 4 درجات مئوية في شهر نوفمبر؛ وهو ما يتجاوز بكثير عتبة ال 0.5 درجة مئوية المعتادة، مما يجعل هذه الموجة مرشحة لتحطيم الأرقام القياسية بحلول نهاية العام ومطلع العام المقبل.

ومن المتوقع أن تجلب ظاهرة “النينيو” هذه، والتي يُتوقع أن تكون الأشد حدة منذ ألف عام، ظروفاً جوية قاسية قد تؤثر على آلاف الأسر في جميع أنحاء البلاد، وتعيق قدرة خدمات الطوارئ على الوصول إلى المحتاجين.
وقال تقرير نشرته جريدة “ديلي ستار” البريطانية، واطلعت عليه “العربية نت”، إنه في ظل هذا التهديد المحدق، أوصى خبراء ومتخصصون في التغذية الناس بتكوين مخزون من خمس مجموعات غذائية حيوية لضمان توفر إمدادات كافية في حال وقوع كارثة.
وحددت الدكتورة سامي جيل، من مؤسسة التغذية البريطانية، هذه الأطعمة في: الفواكه المعلبة، والأغذية المحفوظة، والخيارات الغنية بالبروتين مثل الحمص والأسماك الزيتية المعلبة، بالإضافة إلى الكربوهيدرات المعقدة والحليب طويل الأجل.
وإلى جانب التوصية بالأصناف التي ينبغي تخزينها، نصحت الدكتورة جيل أيضاً بتجنب شراء حبوب الإفطار وألواح الوجبات الخفيفة (سناك بار)، وكذلك المنتجات التي تحتوي على نسبة عالية من الصوديوم مثل الحساء المعلب.
وتأتي نصيحة الدكتورة جيل في وقت صرحت فيه وزيرة البيئة، أنجيلا إيجل، لصحيفة “الغارديان” بأن على الجمهور الاستعداد لمواجهة “صيف أكثر جفافاً” و”شتاء أكثر رطوبة”.
وأضافت وزيرة البيئة قائلة: “إذا كان لديك مخزون من الطعام يكفيك لفترة من الوقت ريثما تتمكن خدمات الطوارئ من الوصول إليك، فسيكون وضعك أفضل بكثير مما لو لم يكن لديك ذلك. لذا، فإن الأمر يتعلق بنوع من الاستعداد لتعزيز القدرة على الصمود والتعامل مع الظروف الطارئة”.
وفي توجيهاتها الخاصة، توصي الحكومة بتوفير ما لا يقل عن ثلاثة لترات تقريباً من مياه الشرب لكل شخص يومياً، تماشياً مع إرشادات منظمة الصحة العالمية. كما تقترح تخزين أطعمة غير قابلة للتلف “لا تتطلب طهياً”، وتتمثل نصيحتهم بشأن إعداد حقيبة الطوارئ في ضرورة “تجهيزها وتجميع محتوياتها تدريجياً بمرور الوقت”.
واتفق “اتحاد الأغذية والمشروبات” في بريطانيا مع التحذيرات التي أطلقتها أنجيلا إيجل بشأن تأثير ظاهرة “النينيو”؛ إذ نبه الاتحاد إلى أن الطقس الحار هذا العام قد أثر على إمدادات الفاكهة والخضروات والحبوب، وذلك وفقاً لما أوردته شبكة “إل بي سي” البريطانية.
وفي بيان صادر عن الاتحاد، قالت الدكتورة ليليانا دانيلا: “يبذل مصنعو الأغذية والمشروبات في بريطانيا جهوداً كبيرة لامتصاص التكاليف الإضافية قدر الإمكان، إلا أنهم يواجهون بالفعل أعباءً متزايدة جراء الحرب في أوكرانيا والوضع في إيران”.
وأضافت: “لذا، نتوقع أن ينعكس الضغط التصاعدي الإضافي الناجم عن انخفاض المحاصيل على أسعار التجزئة خلال العام المقبل”.



