اخبار عربية ودوليةغير مصنف

ماكرون يطالب بفصل مضيق هرمز عن النووي الإيراني

طالب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بفصل أزمة مضيق هرمز عن الملف النووي الإيراني، خلال أي مفاوضات قادمة بين واشنطن وطهران، فيما لا تزال حركة عبور السفن دون معدلاتها الطبيعية قبل اندلاع الحرب أواخر فبراير الماضي.

هذا واعتبر ماكرون في تصريحات تلفزيونية، الخميس، أن إغلاق المضيق يمثل السبب الرئيسي وراء ارتفاع أسعار الطاقة العالمية.

 

وفي سياق آخر، قال ماكرون إن “روسيا تضاعف أعمالها المعادية والإجرامية ضد الدول الأوروبية”.

أما فيما يتعلق بتقارير عن احتمال وقوع هجوم روسي بطائرات مسيّرة في جنوب فرنسا، نفى ماكرون حصول بلاده على معلومات من وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية بشأن هذا الاحتمال. وقال: “ننفي حصولنا على معلومات من CIA حول احتمال حصول هجوم روسي بالمسيّرات في جنوبي فرنسا”.

80 دولة تطالب بفتح هرمز

أتت تصريحات ماكرون بشأن مضيق هرمز في وقت تتواصل فيه الجهود الدولية لإعادة حركة الملاحة إلى طبيعتها عبر الممر البحري الحيوي، وسط تداعيات الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإيران على حركة التجارة وإمدادات الطاقة العالمية.

وقبل أيام، أكد ماكرون مناقشته سبل إعادة فتح مضيق هرمز، في اجتماعه مع نظيره الأميركي دونالد ترامب، في ظل استمرار التوترات التي تؤثر على حركة الملاحة وأسواق الطاقة العالمية.

وقد طالبت نحو 80 دولة، الخميس، بإعادة فتح مضيق هرمز سريعاً، ونددت بهجمات إيران وحلفائها الحوثيين في المنطقة وتعطيلهما التجارة الدولية وأمن الطاقة. وجاء في بيان مشترك تلاه وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف بن راشد الزياني في الأمم المتحدة: “تستمر تصرفات إيران في مضيق هرمز في تهديد الأمن الدولي وحقوق وحريات الملاحة”.

في المقابل، قالت مصادر قريبة من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران إن مفاوضين من البلدين يستكشفون في نيويورك مساراً تدريجياً للخروج من الحرب، يتضمن معاودة طهران فتح مضيق هرمز ورفع واشنطن الحصار الاقتصادي المفروض على طهران.

سفينة تعبر مضيق هرمز قبالة سواحل مدينة بندر عباس جنوبي إيران (أ ف ب، 5 سبتمبر 2026)
سفينة تعبر مضيق هرمز قبالة سواحل مدينة بندر عباس جنوبي إيران (أ ف ب، 5 سبتمبر 2026)

عبور 60 سفينة تجارية

وفي أحدث مؤشرات عودة جزء من حركة الملاحة عبر المضيق، قال مسؤول أميركي لوكالة “رويترز”، إن نحو 60 سفينة تجارية عبرت مضيق هرمز الأربعاء، حاملة أكبر كمية يومية من النفط الخام منذ أوائل يوليو الماضي، رغم الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإيران.

كذلك أضاف المسؤول الأميركي أن نحو 40 من تلك السفن نسقت مع الجيش الأميركي لتوفير الحماية لها، فيما خرج ما مجموعه نحو 22 مليون برميل من النفط عبر الممر البحري الحيوي.

لكن قبل اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير الماضي، كان مضيق هرمز يشهد عادة عبور نحو 125 سفينة تجارية كبيرة يومياً، تشمل ناقلات النفط والغاز وسفن البضائع السائبة وسفن الحاويات، وهي حركة كانت تمثل نحو 20 بالمئة من الإمدادات العالمية اليومية من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال.

علماً بأن المضيق أصبح ورقة المساومة الرئيسية في جهود إنهاء الحرب المستمرة منذ قرابة سبعة أشهر بين واشنطن وطهران، حيث تسعى إيران للتخلص من الحصار الأمريكي الذي يخنق اقتصادها، بينما تريد واشنطن ضمان مرور السفن بحرية في طريق إمدادات النفط العالمية الذي تغلقه طهران حالياً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى