ترامب: فرنسا تحترق.. والهجرة تحطمها

اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأحد، أن الهجرة هي سبب الاضطرابات التي تشهدها فرنسا، وحث في باريس على “إغلاق الحدود”، وذلك غداة احتجاجات واسعة النطاق تخللتها أعمال عنف.
وقال ترامب في منشور على منصته “تروث سوشال”: “فرنسا تحترق! إن هجرة أشخاص من عالم مختلف تماماً، أشخاص يحملون الكراهية في قلوبهم، قد حطمت ذلك البلد الذي كان عظيماً يوماً ما”.
كما أضاف: “أغلقوا حدودكم واحكموا السيطرة، قبل فوات الأوان!”.
توقيف أكثر من 1800
أتى ذلك بعد يوم من أعمال عنف ونهب وفوضى في فرنسا شهدت توقيف أكثر من 1800 شخص وغطت على مشهد احتجاجي شارك فيه مئات الآلاف تنديداً بغلاء المعيشة، قبل 6 أشهر من الانتخابات الرئاسية.
ففي باريس، كما في شوارع المدن الكبرى، استُهدفت مئات المؤسسات والمتاجر، وغطى الحطام وهياكل الدراجات النارية المحترقة شوارع بأكملها. وقالت السلطات المحلية إن “شوارع بأكملها خُربت بشل منهجي”.
كذلك نفذت مجموعات صغيرة من الشبان عمليات النهب بطريقة منظمة، إذ عمد أفرادها، وهم يضعون أقنعة وقفازات، إلى تعطيل كاميرات المراقبة قبل تحطيم الواجهات الزجاجية للمتاجر واقتحامها، وفق فرانس برس.
وفي مرسيليا (جنوب) وليل (شمال) وبوردو (جنوب غرب)، اقتحم متظاهرون مباني للبلديات والمحافظات وخربوها. أما في ليموج (وسط)، فقد أتى حريق على جزء كبير من مبنى البلدية، وهو صرح ضخم يعود إلى القرن التاسع عشر، حسب السلطات المحلية.
في المقابل، تعهد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عبر منصة “إكس” بملاحقة ومعاقبة “كل من ارتكب أعمال تخريب أو اعتدى على مؤسسات أو شركات أو شارك في أعمال نهب”.
من جهته، قال وزير الداخلية لوران نونييز إنه تم توقيف أكثر من 1800 شخص، كاشفاً عبر “إكس” عن إجراء “تحقيقات لتحديد هوية مرتكبي هذه الأعمال حتى تقدم إلى القضاء”.
كما أوضح نونييز أن “أكثر من 500 من عناصر الشرطة والدرك والإطفاء أصيبوا خلال أحداث العنف”.
كذلك أُصيب عدد من المتظاهرين أيضاً، بعضهم بجروح خطرة، ولا سيما في سانت إتيان (وسط).
وكانت أعمال الشغب أشد مما شهدته احتجاجات سنة 2023 وتظاهرات “السترات الصفراء” عامي 2018 و2019، وفقاً لفرانس برس.



